< فهرس الموضوعات > الغيرة والحمية < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الغيرة على الدين والحريم والأولاد < / فهرس الموضوعات > طار حتى يسقط على رأسه فيخفق بجناحيه على عينيه ثم يطير عنه ، فينزع الله منه بعد ذلك روح الإيمان ، وتسميه الملائكة : الديوث " . وقال ( ص ) : " كان إبراهيم غيورا وأنا أغير منه ، وجدع الله أنف من لا يغار على المؤمنين والمسلمين " . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " يا أهل العراق ! نبئت أن نساءكم يدافعن الرجال في الطريق ، أما تستحيون ؟ " . وقال ( ع ) : " أما تستحيون ولا تغارون ، نساؤكم يخرجن إلى الأسواق ويزاحمن العلوج ؟ " . وصل ( الغيرة والحمية ) وضده ( الغيرة والحمية ) ، وهو السعي في محافظة ما يلزم محافظته ، وهو من نتائج الشجاعة وكبر النفس وقوتها ، وهي شرائف الملكات ، وبها تتحقق الرجولية والفحلية ، والفاقد لها غير معدود من الرجال . قال رسول الله ( ص ) : " إن سعدا لغيور ، وأنا أغير من سعد ، والله أغير مني " . وقال ( ص ) : " إن الله لغيور ، ولأجل غيرته حرم الفواحش " وقال : " إن الله يغار ، والمؤمن يغار ، وغيرة الله أن يأتي الرجل المؤمن ما حرم الله عليه " . وقال الصادق عليه السلام : " إن الله تعالى غيور ويحب الغيرة ، ولغيرته حرم الفواحش ظاهرها وباطنها " . فصل ( الغيرة على الدين والحريم والأولاد ) مقتضى الغيرة والحمية في ( الدين ) أن يجتهد في حفظه عن بدع المبتدعين ، وانتحال المبطلين ، وقصاص المرتدين وإهانة من يستخف به من المخالفين ، ورد شبه الجاحدين ، ويسعى في ترويجه ونشر أحكامه ، ويبالغ في تبيين حلاله وحرامه ، ولا يتسامح في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ومقتضى الغيرة على ( الحريم ) ألا يتغافل عن مبادئ الأمور التي تخشى غوائلها ، فيحفظهن عن أجانب الرجال ، ويمنعهن عن الدخول في الأسواق قال رسول الله ( ص ) لفاطمة ( ع ) : " أي شئ خير للمرأة ؟ قالت : أن لا ترى رجلا ولا يراها رجل . فضمها إليه ، وقال : ذرية بعضها من بعض " . وكان أصحاب النبي ( ص ) يسدون الثقب والكوي في الحيطان ، لئلا تطلع