النساء على الرجال . وقال ( ص ) : " من أطاع امرأته أكبه الله على وجهه في النار " . وما روي أنه ( ص ) : أذن للنساء في حضور المساجد ، وقال " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله " ، فالظاهر أنه كان مختصا بنساء عصره ( ص ) ، لعلمه بعدم ترتب فساد على حضورهن فيها . والصواب اليوم أن يمنعن من حضور المساجد والذهاب إلى المشاهد إلا العجائز منهن ، للقطع بترتب الفساد والمعصية على خروج نساء هذا العصر إلى أي موضع كان . وسئل الصادق ( ع ) عن خروج النساء في العيدين ، فقال : " لا ! إلا العجوز عليها منقلاها " . يعني الخفين . وفي رواية أخرى أنه ( ع ) : " سئل عن خروج النساء في العيدين والجماعة ، فقال : لا ! إلا امرأة مسنة " . وبالجملة : من اطلع على أحوال نساء أمثال عصرنا يعلم أن مقتضى الغيرة أن يبالغ في حفظهن عن جميع ما يحتمل أن يؤدي إلى فتنة وفساد ، سواء كان في نفسه محرما ، كالنظر إلى الرجال الأجانب واستماع كلامهم بلا ضرورة شرعية وارتكاب الملاهي المحرمة ، أولا ، كالخروج عن البيت بلا داع شرعي أو ضروري ، ولو إلى المساجد والمشاهد المشرفة ومجامع تعزية مولانا أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، إذ ذلك وإن كان في نفسه راجحا إلا أن الغالب عدم انفكاكه عما ينافي الغيرة والحمية على ما هو المشاهد في عصرنا ، فإن أقل ما في الباب أنه لا ينفك عن نظرهن إلى الأجانب واستماع كلامهم ، بل عن نظرهم إليهن واستماع كلامهن ، وهذا خروج للطرفين إلى الانحراف عن قانون العفة . مع إنا نعلم قطعا أن خروج أكثرهن لا يخلو عن غرض فاسد أو مرجوح ، وما أقل فيهن أن يكون خروجها إلى أحد المواضع المذكورة لمحض القربة والثواب . فالصواب أن يمنعن في أمثال هذا العصر عن مطلق الخروج ، إلا إلى سفر واجب ، كالحج ، أو إلى بيت عالم عادل لأخذ ما يجب عليهن من المسائل ، إذا لم يتمكن أزواجهن من أخذها وإيصالها إليهن . نعم ، لو فرض خروجها إلى أحد المشاهد أو إلى مجمع تعزية من مجامع النساء بل إلى مجمع العرس ، على نحو اطمأن الزوج منها وتيقن بعدم حدوث ما ينافي الغيرة وعدم ترتب فساد ومعصية وريبة عليه ، فالظاهر جواز الإذن بل رجحانه . وجميع ذلك إنما هو في الشواب