responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 194


أن يكون بخيلا ولا جبانا " ، وقال ( ص ) : " اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن ، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر " .
وعلاجه - بعد تنبيه نفسه عن نقصانها وهلاكها - أن يحرك الدواعي الغضبية فيما يحصل به الجبن ، فإن القوة الغضبية موجودة في كل أحد ، ولكنها تضعف وتنقص في بعض الناس فيحدث فيهم الجبن ، وإذا حركت وهيجت على التواتر تقوى وتزيد ، كما أن النار الضعيفة تتوقد وتلتهب بالتحريك المتواتر . وقد نقل عن الحكماء أنهم يلقون أنفسهم في المخاطرات الشديدة والمخاوف العظيمة دفعا لهذه الرذيلة . ومما ينفع من المعالجات أن يكلف نفسه على المخاصمة مع من يأمن غوائله ، تحريكا لقوة الغضب ، وإذا وجد من نفسه حصول ملكة الشجاعة فليحافظ نفسه لئلا يتجاوز ويقع في طرف الإفراط .
وصل الشجاعة قد عرفت أن ضد هذين الجنسين هو ( الشجاعة ) ، فتذكر مدحها وشرافتها ، وكلف نفسك المواظبة على آثارها ولوازمها ، حتى يصير ما تكلفته طبعا وملكة ، فترتفع عنك آثار الضدين بالكلية . وقد عرفت أن الشجاعة طاعة قوة الغضب للعاقلة في الإقدام على الأمور الهائلة وعدم اضطرابها بالخوض في ما يقتضيه رأيها . ولا ريب في أنها أشرف الملكات النفسية وأفضل الصفات الكمالية ، والفاقد لها برئ عن الفحلية والرجولية ، وهو بالحقيقة من النسوان دون الرجال ، وقد وصف الله خيار الصحابة بها في قوله :
" أشداء على الكفار " [84] .
وأمر الله نبيه بها بقوله :
" وأغلظ عليهم " [85] .
إذ الشدة والغلظة من لوازمها وآثارها ، والأخبار مصرحة باتصاف المؤمن بها . قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصف المؤمن : " نفسه



[84] الفتح ، الآية : 29 .
[85] التوبة ، الآية : 73 .

194

نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 194
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست