responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 193


المنع عن إلقائها في المهالك ، كقوله تعالى :
" ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " [82] .
وغير ذلك من الآيات والأخبار ، والحق أن من لا يحافظ نفسه عما يحكم العقل بلزوم المحافظة عنه فهو غير خال عن شائبة من الجنون ، وكيف يستحق اسم العقل من ألقى نفسه من الجبال الشاهقة ولم يبال بالسيوف الشاهرة ، أو وقع [83] في الشطوط الغامرة الجارية ولم يحذر من السباع الضارية . كيف ومن ألقى نفسه فيما يظن به العطب ، فهلك ، كان قاتل نفسه بحكم الشريعة ، وهو يوجب الهلاكة الأبدية والشقاوة السرمدية .
وعلاجه - بعد تذكر مفاسده في الدنيا والآخرة - أن يقدم التروي في كل فعل يريد الخوض فيه ، فإن جوزه العقل والشرع ولم يحكما بالحذر عنه ارتكبه ، وإلا تركه ولم يقدم عليه . وربما أحتاج في معالجته أن يلزم نفسه الحذر والاجتناب عن بعض ما يحكم العقل بعدم الحذر عنه ، حتى يقع في طرف التفريط ، وإذا علم من نفسه زوال التهور تركه وأخذ بالوسط الذي هو الشجاعة .
" وثانيهما " :
الجبن وهو سكون النفس عن الحركة إلى الانتقام أو غيره ، مع كونها أولى .
والغضب إفراط في تلك الحركة ، فله ضدية للغضب باعتبار ، وللتهور باعتبار آخر . وعلى الاعتبارين هو في طرف التفريط من المهلكات العظيمة ، ويلزمه من الأعراض الذميمة : مهانة نفس ، والذلة ، وسوء العيش ، وطمع الناس فيما يملكه ، وقلة ثباته في الأمور ، والكسل ، وحب الراحة ، وهو يوجب الحرمان عن السعادات بأسرها وتمكين الظالمين من الظلم عليه ، وتحمله للفضائح في نفسه وأهله ، واستماع القبائح من الشتم والقذف ، وعدم مبالاته بما يوجب الفضيحة والعار ، وتعطيل مقاصده ومهماته ، ولذلك ورد في ذمه من الشريعة ما ورد قال رسول الله ( ص ) : " لا ينبغي للمؤمن .



[82] البقرة ، الآية : 195 .
[83] كذا في النسختين ، ولعل الصحيح ( أو أوقع نفسه )

193

نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 193
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست