فبعد سنين طويلة ، عرفنا أن ما نقوله للطالب والشاب لكي نكسبه إلى صفوفنا ، قولٌ خاطئ وخطير ، لأنه طيٌّ لمراحل فكرية وفقهية ، نظرية وعملية ، ولَفٌّ لأفكار عديدة بلفافة جميلة ، وهي غير مترتبة ولا جميلة ! فهذا القول أعلاه يعني أنك : 1 . افترضتَ أن التدين بالإسلام ، يتوقف على العمل السياسي للوصول إلى الحكم ، لتغيير أوضاع الأمة السيئة . 2 . وافترضتَ ، أنه يجب على هذا الشخص أن يعمل لهذا الهدف ، حتى يكون متديناً ، أو كامل التدين . 3 . وافترضتَ ، أن العمل الموصل لهذا الهدف ، يجب أن يكون بالانتماء إلى تنظيم ، حركة أو حزب . 4 . وافترضتَ ، أن لك ولجماعتك في التنظيم حق القيادة والحكم ، وعليكم كسب الأنصار وبناء أمة واعية متغيرة من الأمة الأم ، ولكم حق الأمر والنهي داخل التنظيم ، ثم لكم حق الحكم والأمر والنهي في الأمة . 5 . وافترضتَ ، أن هذا الحق حصري لك ولحزبك ، من دون المليار ونصف مسلم ، بمن فيهم من المراجع ، وألوف الساسة والقادة والنابغين ، لأن القيادة برأيك كما كان يقول الشهيد أبو عصام ( رحمه الله ) حقٌّ لمن يتقدم لها من الأمة ، ونحن تقدمنا ، والقيادة فعل قيادة ، وليست منصب قيادة .