2 - وأجاب أصحاب الاتجاه الثوري على الأحاديث التي تنهى عن الخروج قبل الظهور ، وتصف صاحب رايته بأنه طاغوت ، بأنها تقصد الرايات المعادية لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولا تقصد الذين هم في خطهم ( عليهم السلام ) . « فمراده بالراية هنا الراية الداعية إلى النفس في قبال الحق ، وبعبارة أخرى : الراية الواقعة في قبال القائم لا في طريقه ومسيره وعلى منهجه . ولذا عبر عنها بالطاغوت وعقبها بكونها معبودة من دون الله . ويؤيد ذلك قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث على ما في الروضة : وإنه ليس من أحد يدعو إلى أن يخرج الدجال إلا سيجد من يبايعه ، ومن رفع راية ضلالة فصاحبها طاغوت . فقيد الراية بالضلالة . ولو قيل بأن الظاهر من الحديث تشخيص القيام الباطل بحسب الزمان لا بحسب الهدف ، وأن الملاك في بطلان القيام كونه بحسب الزمان قبل قيام القائم ، والعموم استغراقي ، فلا يجوز القيام مطلقاً بأي هدف وقع . قلنا : أولاً : إنه من المحتمل أن تكون القضية خارجية ، ويكون المراد رفع رايات خاصة بصفات خاصة كانت مورداً للبحث ، إذ يبعد جداً صدور هذا الكلام عن الإمام ( عليه السلام ) ارتجالاً . وثانياً : إن الصحيحة على هذا معارضة بصحيحة عيص وغيرها ، مما دل على تقديس قيام زيد وأمثاله مما كان للدعوة إلى الحق ، ومنها قيام الحسين بن علي شهيد فخ ، وقد قام في خلافة موسى الهادي ، ولم يعرف من أئمتنا ( عليهم السلام ) رواية تدل على قدحه » . ( دراسات في ولاية الفقيه : 1 / 237 ) .