< شعر > أيا مُوقِداً ناراً لغيرك ضوؤها * ويا حاطباً في غير حبلك تحطب < / شعر > فخرج الرسول من عنده ، وأتى عبد الله بن الحسن فدفع إليه الكتاب فقبله وقرأَه وابتهج به ، فلما كان من غد ذلك اليوم الذي وصل إليه فيه الكتاب ، ركب عبد الله حماراً حتى أتى منزل أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ، فلما رآه أبو عبد الله أكبر مجيئه ، وكان عبد الله أسَنِّ من أبي - عبد الله فقال له : يا أبا محمد أمْرٌ ما أتى بك ! قال : نعم وهو أجَلُّ من أن يوصف ، فقال : وما هو يا أبا محمد . قال : هذا كتاب أبي سلمة يدعوني إلى ما أقبله وقد قدمت عليه شيعتنا من أهل خراسان ! فقال له أبو عبد الله : يا أبا محمد ومتى كان أهل خراسان شيعة لك ؟ ! أأنت بعثت أبا مسلم إلى خراسان وأنت أمرته بلبس السواد ؟ وهؤلاء الذين قدموا العراق أنت كنت سبب قدومهم أو وَجَّهت فيهم وهل تعرف منهم أحداً ؟ ! فنازعه عبد الله بن الحسن الكلام إلى أن قال : إنما يريد القوم ابني محمداً لأنه مهديُّ هذه الأُمة ، فقال أبو عبد الله جعفر : والله ما هو مهدي هذه الأُمة ولئن شهر سيفه ليقتلن ، فنازعه عبد اللهّ القول حتى قال له : والله ما يمنعك من ذلك إلا الحسد ! فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : والله هذا نصح مني لك ، ولقد كتب إليَّ أبو سلمة بمثل ما كتب به إليك ، فلم يجد رسوله عندي ما وجد عندك ، ولقد أحرقْتُ كتابه من قبل أن أقرأه ، فانصرف