السبيتي ، وأن بقية القياديين من أصدقاء القيادة ، أو من الصفوف الأخرى لم يكتبوا سطراً واحداً من ثقافة الدعوة . * * كان أبو عصام ( رحمه الله ) يقوم بأعمال كبيرة بعلاقته بالسيد مهدي الحكيم ( رحمه الله ) ، وكانت علاقتهما مميزة ، فهم جيران في النجف ، وعائلة دْخَيِّل لها علاقات مع العلماء والمراجع ، وهي من عوائل الوجاهة المحترمة في النجف . وكان السيد مهدي ( رحمه الله ) حيوياً نشيطاً ، مبرزاً في أبناء السيد الحكيم ( رحمه الله ) شجاعاً ناشطاً في مواجهة الموجة الشيوعية . وعندما أرسل البعثيون حسين الصافي إلى المرجع السيد الحكيم ( رحمه الله ) بأسلوب تهديدي خبيث ، وحرَّم على أولاده دخول الأحزاب ، لتبقى المرجعية ومن يتعلق بها في موقع الاستقلال والأبوة لكل الناس ، وترك السيد مهدي والسيد باقر الدعوة . . يومها بقي أبو عصام على علاقته الحميمة معهما ، وقدر ظرفهما ، وكأنه لم يتغير شئ ! وعندما انتقل السيد مهدي ( رحمه الله ) إلى بغداد كان أبو عصام ( رحمه الله ) يزوره باستمرار ، ويتداول معه في الأمور ، وقد يكلفه بأمر فلا يرد له طلباً ، ولو طلب منه مالاً لأعطاه ، فقد كان السيد مهدي ( رحمه الله ) سخياً ، أميراً من أمراء بني هاشم ، لكن أبا عصام كان وقوراً عالي النفس ( رحمه الله ) كزعماء بني شيبان .