وسائلها ، وحاولت أن تقصيه عن جميع المجالات ليتسع لها المجال للإستغلال بحقوق الضعفاء ، وخدرت عواطف المسلمين تجاه دينهم وإسلامهم ، وحاولت أن تجعل من الإسلام في نظر المسلمين علاقة اسمية بين المسلم وربه ، وتنزع عنه الألوان الزاهية التي تخيفها كل الخوف ، وتهددها في مصالحها وأغراضها . أما الآن ، وقد تحرر البلد من نير الاستعمار ، والنفوذ السياسي للمعسكر الإنتهازي ، ووجدت السفينة ربانها الأفضل في شخص الزعيم المحبوب ، فلا بد أن يبرز الإسلام من جديد إلى المجتمع ، لينشر مفاهيمه التي شوهها المستعمرون ، ويشع بأضوائه التي حجبها المستغلون ، ويحمل بيده مصباح الهداية والسعادة ، ويمد الثورة المباركة بقبس من روحه الإصلاحية الرائعة ، ويثبت لهذه الأمة التي رأت النور من جديد ، أن تجد في تراثها الخالد ، وفي جوانبها الحية وفي صميم كيانها ، ديناً يطهر النفس الإنسانية من نزعاتها الشريرة ، ويطهر المجتمع الإنساني من مظالمه ، ويخلصه من آلامه ، ويعلن مبدأ الأخوة العامة بين جميع المسلمين ، ويحارب الفقر والترف ، ويضمن لرفقائه النصر والعزة ، ويعدهم بسعادة الدنيا وسعادة الآخرة . هذا هو الطريق فسيروا على اسم الله ، والى الملتقى القريب » . جماعة العلماء في النجف الأشرف - 23 جمادى الأولى 1378 ه ( منشورات جماعة العلماء في النجف الأشرف 1 - 5 ص 23 ، مطبعة النعمان - النجف )