نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 9
وسوف يرضى عنا عزرائيل إذا كانت أعمالنا حسنة ويسعف استغاثتنا أثناء الموت . ولن يرضى عنا إذا كانت أعمالنا سيئة ويستخرج أرواحنا بشدة ومشقة وإيذاء . وهذه هي الالتفاتة الثانية . - شهادة الدنيا على الإنسان : وهناك التفاتة أخرى يجب مراعاتها في مجال التفكر وهي انه بالإضافة إلى الله والنبي والأئمة الطاهرين وملائكة الله المقربين ( ع ) فان الباب والحائط والزمان والمكان كلهم حاضرون أيضا ويرقبون أعمالنا وأقوالنا ، وهذا مما شهد به القرآن ، ونحن نستفيد من القرآن إذا بأن العالم حي وله شعور . إذا كنا نسمع ونرى ونعقل ، علينا أن نفهم ان الباب والحائط ذوا انتباه وأن الزمان والمكان أحياء . ولا يستطيع العلم إثبات مثل هذا الأمر ، وكذلك علم الفلسفة والعرفان لا يستطيع أن يقول لنا أن شهر رمضان المبارك حي مثلا . ماذا يعني أن الأرض التي نجلس عليها ذات انتباه . وكذلك الأعمدة والسقف . والسماعة التي أمامي والمصباح الذي فوق رأسي وأخيرا بأي معنى تكون جميع الأشياء في العالم ذات شعور ، العلم لا يستطيع إثبات ذلك ، ولكن القرآن يقول : ( وان من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) ( 6 ) . لا يوجد في هذا العالم شئ إلا وله شعور ويسبح الله ، وان صوت ( سبحان الله ) و ( الله أكبر ) يصدح عاليا في عالم الوجود . القرآن يقول من كان له اذن قلب يفهم أن العالم يتكلم معه بنفس الصوت ، لقد كان للنبي داوود ( ع ) أذن قلب ، لذلك عندما كان يقرأ الزبور فإنه يسمع صوت وترديد الأشياء من حوله ، يسمع مناجاة وتسبيح الجبل والباب والحائط والطير وغير الطير . ( يا جبال أوبي معه والطير ) ( 7 ) . ( نحن نسمع ونبصر ونعقل ، وهذا يعني أننا صامتون مع الأجانب عنا ) لكي يسمع الإنسان أو يرى هذه الأشياء يحتاج إلى قلب وأذن وعين . إذا فكر الإنسان وتأمل مرتين أو ثلاث مرات في اليوم . فسوف يصل رويدا ، رويدا على الإحساس بأن الباب والحائط والزمان والمكان يرقبون أعماله وأقواله . نقرأ في الروايات أن الليالي والأيام تشهد
9
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 9