نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 8
على أعمال الإنسان : بالإضافة إلى هذا ، اعلم أن الكثير من الملائكة المقربين وغير المقربين يتواجدون ويرقبون أقوالك وأعمالك ، القرآن في أحد المواضع يقول هناك ملكان يرقبان ويكتبان أعمالك الحسنة والسيئة ، أي يقومان بمهمة تعبئة الملف بشكل متواصل . ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقب عتيد ) ( 2 ) . لا تتفوه بشئ وما تفعل من شئ إلا ويسجله الملك الموكل بك وملف العمر هذا يفتح يوم القيامة . ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ) ( 3 ) . يفتح هذا الملف يوم القيامة ويقال له اقرأ ، سواء أكان يعرف القراءة أم لم يكن يعرفها يقال له : ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) ( 4 ) . مما يدل على أن الجميع يستطيعون القراءة يوم القيامة ، ولكن بأي شكل يكون ؟ ذلك ليس من موارد بحثنا الحاضر . فهذه إذن مجموعة من الملائكة التي تراقب أعمالنا . وبالإضافة إلى هذين الملكين ، فان الملائكة المقربين لله مثل جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل وحملة العرش . كذلك يرقبون أقوالك وأعمالك وأفكارك . ( كتاب مرقوم * يشهده المقربون ) ( 5 ) . وذلك يعني أن أي شئ فعلته في الدنيا قد سجل في صحيفة الأعمال ويشهد عليه ملائكة الله المقربون يوم القيامة . وإنما يستطيع أن يدلي بالشهادة من كان حاضرا ورقيبا . فهذه الآية الشريفة تقول ( إن الملائكة المقربين يشهدون يوم القيامة بما لك أو عليك ) . هذه الآية الشريفة تعلمنا وتنذرنا ، لكي تكون على حذر بأن جميع أقوالك وجميع أفعالك وحتى جميع أفكارك يراقبها الملائكة جبرائيل وإسرافيل وعزرائيل وحملة العرش ، أي أنك في ساحة حضورهم . وقد ورد في الروايات أن جميع أعمالنا وأقوالنا وأفعالنا يرقبها حضرة عزرائيل . الأشخاص الذين يؤدون الصلاة أول وقتها ، الأشخاص الذين يولون الأهمية للصلاة والمحراب والمسجد ، فان عزرائيل يرفق بهم لحظة موتهم ويلقنهم الشهادتين . أما الأشخاص الذين لا يتصفون بذلك فإنه يشدد عليهم حين الموت .
8
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 8