نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 10
لصالح الإنسان أو تشهد ضده يوم القيامة . أي أن اليوم الثاني من شهر رمضان المبارك يشهد يوم القيامة بوجود مصلى للجماعة ، أو منبر للإرشاد أو خطبة ، ويشهد بأن الخطبة كانت لله أم كانت لغيره ، وبالنتيجة يشهد إثما كان ما جرى أم ثوابا . أما بخصوص المكان فان القرآن الكريم يقول في سورة الزلزلة : ( بسم الله الرحمن الرحيم * إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها * وقال الإنسان ما لها * يومئذ تحدث أخبارها * بأن ربك أوحى لها * يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم * فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) . تحدث زلزلة عجيبة تجمع الناس يوم القيامة أمام الله ، وتشهد الأرض على الإنسان عند ذاك . لو أن شخصين اغتابا أحدا في شهر رمضان المبارك ، فان الأرض تشهد عليهم يوم القيامة . لو أن شخصين فعلا ما ينافي العفة - لا سمح الله - في غرفة ما ، فان الأرض والسرير والفراش ووسائل النوم تشهد كلها على ذلك الرجل وتلك المرأة . يصاب الإنسان بالذعر ويسأل الأرض ، لماذا تشهدين ضدي ؟ فتجيبه لأن الله أنطقني ، اليوم يوم الفضيحة ، ولئن سكت في الدنيا فلأن الله لم يسمح بذلك . أما في يوم القيامة فان الله يأمرها بالكلام ( بأن ربك أوحى لها ) يعني أيها الرجل وأيها المرأة إن هذه الأرض التي نعبد عليها بمقدورها التكلم معنا . ولكن الله سمح لها أن تخاطب بعض الناس فقط . أما يوم القيامة فتخاطب جميع الناس . فتشهد إن كان هناك من عباده ، كما تشهد إن كان هناك من ذنب لا تظن بأننا فقط لدينا شعور ، نعم الإنسان لديه شعور ولديه قابلية ، له مرتبة ومنزلة كالورد المنثور على سلة هذا العالم ، ولكنه كما قال صدر المتألهين ( رضوان الله عليه ) . ( فكل موجود لديه من العلم والشعور والقدرة والإرادة بمقدار سعة وجوده ) ، وهذه العبارة العرفانية صاغها صدر المتألهين من القرآن ومن روايات أهل البيت ( ع ) . - شهادة أعضاء الجسم على الإنسان : يجب الانتباه لشئ آخر أكثر أهمية من كل ما
10
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 10