نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 7
بحثنا في موضوع الفضائل والرذائل الأخلاقية وفي آخر موضوع الأمس أشرت إلى فضيلة التفكر والتأمل ، وتوصلنا إلى أن جميع الفضائل تعود إلى هذه الفضيلة ، وان الهدف من العبادات هو التفكر والتأمل وان تقدم البشرية يعتمد على هذه الفضيلة . ان اجتياز مقام التوبة واليقظة والوصول إلى مقام التخلي ، واجتياز مقام التخلي والوصول إلى مقام التحلي والتجلي ومن ثم مقام لقاء الله ، كل ذلك بالاهتمام بفضيلة التفكر والتأمل . وموضوعي هذا اليوم حول التفكر والذكر ، الذي لو التزامه الإنسان في حياته فسوف يحظى بسعادة الدنيا والآخرة قطعا . - اطلاع الله والنبي والأئمة الطاهرين ( ع ) على أعمال الإنسان : يجب ان نلتفت إلى أننا في ساحة حضور الله وساحة حضور النبي الأكرم ( ص ) وحضرة الزهراء والأئمة الطاهرين ( ع ) ، حتى اتجاه تفكيري وتفكيركم ، وطريقة انتباهي وانتباهكم ملحوظة من قبلهم . يعني ان الله والنبي والزهراء والأئمة الطاهرين ( ع ) يعلمون ويدركون مدى اخلاصي في قولي لله . وكذلك مدى انتباهكم لما أقول وان حضوركم إلى هنا هل هو لله ؟ أم لغيره ! وفي هذا المورد آيات كثيرة : ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) ( 1 ) . أيها الإنسان انتبه فإنك في ساحة حضور الله ، أن تحسن أو تسئ أو تذنب فإنك في ساحة حضور الله ، وفي ساحة حضور النبي ( ص ) والزهراء والأئمة الطاهرين ( ع ) . عندما تنجز عملا أو تقول شيئا ، أو حتى عندما تفكر ، يجب أن تلتفت أولا إلى هذه الآية ، والتي تعني أن تأخذ بالحسبان أن الفكر والقول والعمل يعلمه الله والنبي والأئمة الطاهرون وحضرة الزهراء ( ع ) . وان جميع أفكارنا وأعمالنا مكشوفة في ساحتهم المقدسة ، يجب أن نكون منتبهين لهذا الأمر . إن هذا النوع من الفكر والانتباه ينظم قوى الإنسان ويولد بمرور الزمن رويدا رويدا ملكة التقوى ، قليلا قليلا مع سعة الصدر والصبر ومرور الزمن يتملك الإنسان حالة يتجنب معها الذنب العمدي بصورة لا إرادية ، ويستحي بها من الله والنبي . . - رقابة الملائمة
7
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 7