responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري    جلد : 1  صفحه : 3


تصوم جوارحه أيضا .
وطلب التوفيق من الله والتوسل بالأئمة الطاهرين ( ع ) وحضرة الزهراء ( ع ) ، إعانة الصائمين على أداء الصوم الأخلاقي إضافة إلى الصوم الشرعي .
في شهر رمضان المبارك إذا تلاعب أحد بنظره ولم يحفظ عينه وسمعه ولسانه وكذلك باقي أعضائه ، فقد يكون أنجز صومه الشرعي ، ولكنه لا يوفق لبلوغ درجة التقوى ولا الدعاء المستجاب ولا تكامل السلوك .
3 - الصوم العرفاني :
القسم الثالث من الصوم والذي يعتبر شاقا هو صوم العارفين ، فبالإضافة إلى صوم البطن والجوارح والأعضاء فكذلك يجب أن يصوم القلب . ولكن مم يصوم القلب ؟
أن يصوم من خواطر السوء ومن الصفات الرذيلة .
يعني على الرغم من وجود الرذيلة في القلب لكنه يحول دون تأججها ، فلا يتأجج الحسد ولا يتأجج البخل ولا يتأجج سوء الظن ولا يتأجج التكبر .
يعني أن القلب يصوم عن الالتفات لغير الله ، فالعارف عندما يصوم لا يوجد في قلبه غير الله .
إن هذا النوع من الصوم ليس لنا ، ولكن الذي يوفق في صومه الشرعي وصومه الأخلاقي يستطيع الوصول إلى هذا المقام آخر شهر رمضان المبارك .
إذا أصر الإنسان - وخاصة الشباب - أن يصل إلى مقام خلوص القلب وصفائه وأن لا يتحكم بقلبه غير الله ، فإنه يستطيع ذلك .
الصوم في شهر رمضان وجب لهذه الغاية ، وجب لكي يتقدم الإنسان خطوة خطوة ، في اليوم الأول والثاني والعاشر والخامس عشر وليالي القدر وبعد ليالي القدر ، فإذا دقق النظر يرى أنه إضافة إلى أن إرادة البطن والجوارح قد أصبحت بيده ، فقد تلاشت خواطر السوء أيضا .
وكذلك فإن الرذائل رغم عدم اقتلاعها من جذورها لكنها أصبحت تحت سيطرته .
الأصنام تحطمت الواحد تلو الآخر ، فتملك الله قلبه ، وأنار الله قلبه ، وبلغ مرتبة صفاء القلب .
فكان آخر شهر رمضان كما وصف القرآن الكريم :
( لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) ( 7 ) .
يجب على الصائم في شهر رمضان أن يخطو نحو الأمام مستفيدا من نور الولاية ومستفيدا من نور الصوم ، لكي تصوم بطنه وجوارحه عسى أن يأخذ الله بيده فيصل آخر شهر رمضان

3

نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري    جلد : 1  صفحه : 3
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست