نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 4
محل الرقي وموضع الكمال وهذا ممكن ، وكثير هم الذين استطاعوا أن يطووا الخمسين عاما بساعة واحدة ، بل بلحظة واحدة . الفضائل والرذائل الأخلاقية قررت في هذا العام أن أتطرق إلى الفضائل والرذائل الأخلاقية على أن أبين في يوم إحدى الفضائل الأخلاقية مصحوبة بكيفية اكتسابها وتجذيرها في القلب . واستعرض في اليوم الآخر إحدى الرذائل الأخلاقية مصحوبة بأسلوب معالجتها مع ذكر الروايات المتعلقة بذلك . وأبدأ هذا اليوم بعون الله ولطف بقية الله بذكر الفضيلة الأولى : التفكر والتأمل في الآيات الإلهية إن من أولى الفضائل هي التفكر والتأمل في آيات الله ، ومقدار ما فيها من الثواب كما جاء في بعض الروايات : ( تفكر ساعة خير من عبادة سنة ) ( 8 ) . يعني أن الإنسان يستغرق في التفكير لحظة متسائلا من أين جاء ؟ ولماذا جاء ؟ وإلى أين يذهب ؟ ملتفتا إلى أنه في محضر الله ومحضر النبي والأئمة الطاهرين ( ع ) ومحضر صاحب الزمان ( ع ) وأخيرا فإن الاستغراق في التفكير مع النفس ولو ساعة واحدة حول الدنيا والآخرة والتفكير في أمر النفس وحال الإنسان يعادل ثواب عبادة سنة كاملة . يعني ثواب قيام شخص في المسجد ليله ونهاره وصيامه سنة بتمامها يعادل تفكر ساعة في شهر رمضان المبارك أو غير شهر رمضان . قال أستاذنا الكبير حضرة الإمام الخميني - رضوان الله تعالى عليه - في كتابه الأربعين : ( تفكر ساعة خير من عبادة ستين سنة ، من عبادة سبعين سنة ) ومن المعلوم أن ذكر السنة والستين سنة وغيرها من باب المثال وذلك يعني مقدار الثواب المقابل لساعة التفكر لا يعلمه أحد غير الله . مضافا إلى أن السعادة مرهونة بالتفكر والالتفات ، فإذا كان بوسع هذا الإنسان إن يستغل الفضاء فإن القرآن أشار على إمكان استثمار جميع السماوات وإنما يكون ذلك بالفكر والالتفات . ( ألم تروا ان الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض ) ( 9 ) . يعني أيها الإنسان ليس بوسعك فقط استغلال السماوات ، بل تستطيع استغلال جميع العالم الموجود . وفي
4
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 4