نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 29
أوصيكم أن تعلموا ان الشيطان ينشط كثيرا عندما يحصل الاحتكاك والتعامل بينكم ، الشيطان قال لحضرة نوح ( ع ) ، يا نوح اعلم أنه عندما تمس امرأة ، وعندما تتقابل امرأة مع رجل أجنبي ، فإني أنشط هناك . اعلمي أيتها السيدة ان كلامك المثير للشهوة واعلم أيها السيد ان سوء نظراتك قد تجر إلى عواقب سيئة ) . وأخيرا فإن ذلك الرجل دخل البيت ووضع يده على صدر المرأة . وهنا ما أريده ، مرادي هو يقين المرأة ، ذلك اليقين الذي كان راسخا في القلب ، وكانت مصدقة بوجود الله ووجود الجنة ووجود النار . ارتعدت فجأة وتغير لونها ونطقت بالشكل الذي يخرج فيه الكلام من القلب ويستقر في القلب : ماذا تفعل ؟ النار ! النار ! النار ! هذا العمل نار ، نار جهنم . استقر نداء المرأة في قلبه الذي كان يصدق أيضا بالله والجنة وجهنم ، ويصدق ان اليد التي تمس صدر امرأة أجنبية ولا تتوب فهي من أهل جهنم . فصاح فجأة النار ! النار ! النار ! مضى اليوم الأول والثاني وشيئا فشيئا لم يعد يستطيع البقاء في المدينة فذهب إلى الصحراء حتى يعود النبي . أخذ يتعبد ويتروض هناك وكان يكرر قول النار ! النار ! بشكل مستمر حتى عاد النبي الأكرم ( ص ) إلى المدينة ، وأخبروه الخبر ، أرسل النبي في طلبه فأحضروه وقال له قبلت توبتك لكن الأمر الذي كان شاقا عليه هو أن يلتقي بالنبي ( ص ) وجها لوجه . أيها الرجال والنساء ، ان مجلسنا هذا الآن هو في عين الله ، وبعين النبي ( ص ) وبنظر صاحب الزمان ( ع ) . اعلم أيها السيد أن نظرات السوء في متجرك ، اعلمي أيتها السيدة أن وجهك المكشوف ، وسفورك ، وحجابك الناقص في الطريق ، هو تحت نظر صاحب الزمان ( ع ) ، وبمرأى منه فانظر هل أن صاحب الزمان عن فعلك راض أم لا ؟ انظر هل هو راض عن هذا الكلام . أم لا ؟ عندما جاء ذلك الشاب ، كان النبي الأكرم ( ص ) مشغولا بالصلاة ، انتظر الشاب ، وبعد الصلاة صعد النبي المنبر ، فأطرق الشاب برأسه خجلا ، وشرع النبي ( ص ) يقرأ سورة التكاثر . ( بسم الله الرحمن الرحيم *
29
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 29