نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 28
للإنسان العالم وحتى لو كان قد كتب كتابا في التوحيد فلا يستطيع ان يصبر عليها أخيرا قد يكفر بسببها وينشد الشعر الثاني . وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا وصير العالم النحرير زنديقا كم عاقل عاقل أعيت مذاهبه هذا الذي ترك الأوهام حائرة يقول : قد يحار الإنسان ، إن العاقل يعجز في مسعاه ، ولكن الجاهل يجتاز وضعه الصعب . وهذا الأمر قد يسبب أحيانا كفر العالم لا شك أن العلم فقط والاستدلال فقط أفضل من لا شئ طبعا ولكن العلم والاستدلال وحده لا ينفع لكل مجال . اشكال آخر يرد على العلم انه يتقبل الشك والشبهة والوهم . العالم يفهم ان الله موجود ولكن قد تعترضه شبهات ، يعلم أن المعاد موجود ولكن قد تعتريه الشكوك . أي ان العلم ينطوي دائما على نقطة الجهل السوداء . 3 - اليقين : القسم الثالث هو اليقين ، واليقين هو الذي تجاوز إيمان اللقلقة وإيمان التقليد وبلغ مرحلة الإيمان الاستدلالي وكذلك تجاوز التصديق العقلي وصدق القلب ، يعني أن الإيمان ترسخ في القلب والقلب هو الذي صدق . وهذا يسمى ب ( اليقين ) . اليقين يعني الثبات ، يعني الرسوخ في القلب . أي أن القلب قد صدق . وعندما يصدق القلب فمن نتائجه الأولى تلك الهيمنة الفعالة . تتولد عند الإنسان قوة إرادة وسيطرة تقف أمام الذنب وتحول دون الذنب وتمنعه من الذنب ، يرتعش من الذنب عند الاقتراب منه كشجر الصفصاف . كان من عادة النبي الأكرم ( ص ) عندما يريد الذهاب إلى حرب ، يضع في المدينة عددا من الشباب لإدارة شؤون عوائل المقاتلين . وفي إحدى الحروب كان أحد الشباب يتولى متابعة حوائج عدد من البيوت . وعند الصباح طرق الشاب باب إحدى تلك البيوت . حيث كانت صاحبته امرأة قد خرج زوجها إلى الجهاد ، وقفت المرأة خلف الباب فسألها الرجل هل تحتاجين شيئا ؟ فذكرت ما تحتاجه . لست أدري ما الذي حصل ، لقد تحركت شهوة ذلك الشاب ، ولكن لماذا ؟ لا أعلم . فهل قالت المرأة كلاما مغريا أم وقعت عليها عين الرجل ؟ لا أعلم . ( أيها السادة أيتها السيدات
28
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 28