responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري    جلد : 1  صفحه : 11


سبق ، وهو أن أيدينا ، أقدامنا ، عيوننا ، آذاننا ، ألسنتنا ، جلودنا ، لحمنا ، عظامنا ، كلها سوف تشهد علينا يوم القيامة .
وكذلك ينبغي أن نعلم أن هذه الدنيا دنيا المادة ، وباطن هذه الدنيا هي الآخرة ، هذه الدنيا عرض والآخرة باطنها الحقيقي . ووجهة نظر القرآن ان عالم الآخرة هو عالم الحياة ، يقول القرآن الكريم :
( وان الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون ) ( 8 ) .
فليتنا نعرف أن عالم الآخرة هو عالم الحياة ، حيث تنطق فيه جميع الأشياء ، الأفعى والعقرب تتكلم في جهنم ، فتوبخ وتعاقب ولهيب جهنم يتكلم ، يلوم ويعاقب ، الفاكهة والقصر والسرير والماء ونعم الجنة تتكلم مع الإنسان ، تسليه وتسره .
لذا في يوم القيامة إضافة إلى شعور روحه فإن جميع أعضائه وجوارحه تشعر وتسمع وتتكلم .
والآيات كثيرة في هذا المورد منها :
( حتى إذا ما جاؤوها شهد عليه سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون * وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون ) ( 9 ) .
أعوذ بالله من ذلك اليوم الفاضح ! يقول : يأتون في صفوف الحشر ، تشهد عليهم أعينهم بنظرات السوء أو مشاهدة الفلم الفلاني من الفديو في الساعة الفلانية في اليوم الفلاني .
آذانهم تشهد عليهم فتقول : اغتبتم ، كذبتم ، أسأتم ، نلتم من الغير بألسنتكم ، وثرثرتم .
جلودهم تشهد ، عليهم فتقول : ألم تلمس يدك وجسمك امرأة من غير المحارم ؟
وبالنتيجة الجلد والأذن والعظم تشهد على الإنسان فيذعر السيد من ذلك وتذعر السيدة منه كذلك ، فيلتمسون ويقولون ( لم شهدتم علينا ) .
القرآن الكريم يستعرض عتابهم لآذانهم وأعينهم وألسنتهم بخطابهم لجلودهم ( قالوا لجلودهم لم شهدتم علينا ) لماذا تشهدون ضدنا . فيكررون جواب الأرض ( قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ ) أنا عندي شعور في الدنيا ولكن لم يسمح لي بالكلام ، لم يسمح لي بالشهادة ، أما الآن فإن الله أمرني بالنطق وادلاء الشهادة .
تخبرنا هذه الآية الشريفة ، بأن أعضاءنا

11

نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري    جلد : 1  صفحه : 11
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست