نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 12
وجوارحنا تعترف وتشهد علينا . ذلك الذي وقف يتعبد ، فإن تلك الساق تشهد لصالحه يوم القيامة ، إلهي لقد تعبت في الدنيا من استناده علي في عبادته ومناجاته في جوف الليل حيث كان يدعو ويصلي نافلة الليل . وتلك اليد التي ساعدت الفقراء والضعفاء تقول يوم القيامة إلهي إنه بواسطتي ساعد الفقراء والضعفاء ، وكذلك اللسان الذي يلهج بالذكر والاذن التي تستمع إلى القرآن والأذن التي تستمع إلى خطب المنبر تقر بذلك للإنسان يوم القيامة . أما العين التي استمتعت بأفلام الفديو والأذن التي استمتعت العزف والغناء والموسيقى واللسان الذي انشغل بالغيبة ستشهد كلها على الإنسان يوم القيامة . القدم التي تحركت نحو الذنب ، اليد التي سرقت والعياذ بالله أو التي طففت في البيع ، أو لطمت وجه أحد ما هذه اليد تشهد ضد الإنسان يوم القيامة . وكما يشير القرآن فإن هذا الإنسان اللجوج والنابي أحيانا عندما تشهد عليه الأرض والزمان والملائكة ونبي الله والأئمة الطاهرون ( ع ) ينكر ذلك فإذا أنكر توقف لسانه عن الكلام . ( اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ) ( 10 ) . يعني أن هذا الإنسان الجاحد إذا أصر على اللجاجة يقفل لسانه ولكن أعضائه وجوارحه تشهد عليه . يقول القرآن الكريم في موضع آخر : ( ولا تقف ما ليس لك به علم أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) ( 11 ) . يعني أيها الإنسان احترس عن نشر الشائعة ولا تظنن بالآخرين سوءا وانتبه لأقوالك وتحرك عن علم واتبع العلم وليس شيئا آخر ، ثم القرآن بعد ذلك يلفت الانتباه إلى : ( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) . ظاهرك وباطنك يشهد عليك يوم القيامة ، من هذه الآية الشريفة نفهم أنه بالإضافة إلى شهادة اللحم والجلد والعظم وأعضاء الإنسان على الإنسان ، فقلب الإنسان وروح الإنسان وماهية الإنسان تشهد عليه يوم القيامة . هذا الموضوع له جهة بحث عرفانية دقيقة أيضا ، لكنها ليست مورد بحثنا الحاضر .
12
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 12