responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 321


ومعجزات تدل على أحقيتهم في دعوى الإمامة والوصاية بعد رسول الله ( ص ) على ما هو متواتر من طرقنا ومروي بوضوح وجلاء من طرق غيرنا وفي ذلك تمام حجته على عباده من هذه الأمة .
رابعاً : - طبيعة الناس المخالفة لله ولحججه إلا من عصم ان الملأ من قوم موسى الذين سألوا نبيهم في ان يسأل الله ان يبعث لهم ملكاً يقاتلون معه في سبيل الله ، وأخبرهم نبيهم باختيار الله لهم طالوت ملكاً ، مع ذلك اعترضوا عليه غاضبين قائلين : ( أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنْ الْمَالِ ( فأجابهم نبيهم بذكر ما أفاضه الله عليه من اختياره وزيادة علمه وقوته وما جعل الله له من آية تدل على أحقيته بالملوكية وانه تعالى هو المالك وهو الذي يؤتي ملكه من يشاء .
ثم لما امتحنهم ملكهم المختار لهم من الله وابتلاهم بعدم شربهم من النهر إن كانوا من حزب الله وإذا بالكثير منهم قد خالفوه وشربوا منه إلا قليلاً منهم - على ما صرح به القرآن المجيد - ثم لما التقوا بعدوهم جالوت نكل الذين شربوا من النهر - وهم الأكثر عدداً - عن قتاله قائلين : ( لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ( ، وهذا هو شأن الأكثرية من الناس في الأمم كلها كما هو الظاهر من نصوص القرآن الكثيرة في ضلال الكثير من الناس وذلك لأن الإنسان في طبيعته كما عبر عنه القرآن بقوله : ( إِنَّ الإِْنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ( [ إبراهيم / 35 ] .

321

نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 321
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست