فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ( [ الشورى / 14 ] ، وما توفاه الله ولا قبضه إليه إلا بعد أن اختار له أوصياء يقومون مقامه من بعده واحداً بعد واحد وهم علي والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين " وآتاهم ما لم يؤتِ أحداً من العالمين من كل فضل وفضيلة روحاً وجسماً ( ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنْ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا ( [ النساء / 71 ] . . ثالثاً : - جَعْلُ الله آية ومعجزة لمن يختاره من حججه ان الله يجعل لمن يختاره من حججه من رسل وأنبياء وأوصياء آية ومعجزة أو آيات ومعجزات تدل على صدقه في اختيار الله الحكيم له كما هو معلوم من نصوص القرآن المجيد الكثيرة لتتم بذلك حجته على خلقه ولا يبقى عذر لأحد ممن خالفه وتمرد على أوامره وأوامر حججه وخلفائه في أرضه : ( قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ( [ الأنعام / 150 ] . وهذا ما ذكره الله في طالوت بعد أن اصطفاه وزاده في العلم والجسم بسطة فجعل له آية تدل على صدقه وصدق نبيه الذي قال لقومه : ( وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ( . ومن هنا نرى ان الله تبارك وتعالى قد جعل لكلّ واحدٍ من أوصياء نبينا محمد ( ص ) علي والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين " آيات