والجلابيب جمع جلباب وهو كساء وتشتمل به المرأة فيغطي جميع بدنها مع الخمار الذي تغطي به رأسها ووجهها ، فقوله : ( يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ( أن يستترن بها فلا تظهر جيوبهن وصدورهن للناظرين ، وقوله : ( ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ ( أي ستر جميع البدن أقرب أن يعرفن أنهن أهل الستر والعفة والصلاح فلا يؤذين من أهل الفسق بالتعرض لهن . ويروي السيوطي نقلاً عن عبد الرزاق وعبد حميد وأبي داود وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أم سلمة قالت : لما نزلت هذه الآية : ( يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ( خرجن نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من أكيسة سود يلبسنها [1] ، وهي العباءة السوداء المستعملة عند الكثير من النساء الآن . وفي حديث آخر ينقله السيوطي عن ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس انه قال في هذه الآية : أمر الله النساء المؤمنات إذا خرجن من بيوتهن في حاجة ان يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلاليب ويبدين عيناً واحدة [2] . ومن آيات الحجاب قوله تعالى : ( لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِ مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ( [ الأحزاب / 55 ] .