فكيف - بعد هذه الآيات كلها وغيرها النازلة في وجوب الحجاب - يقول الزهاوي : هو داء في الاجتماع وخيم . اسفري فالحجاب يا ابنة فهرٍ . أيأمر الله ورسوله بالداء الوخيم ؟ أم ان الزهاوي يريد أن يجعل الدواء داءً والداء دواءً تبعاً لنفسه الأمارة بالسوء ؟ ولشيطانه الغوي الرجيم لأنه من حزبه وقد استحوذ عليه فأضله ، قال تعالى : ( اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمْ الْخَاسِرُونَ ( [ المجادلة / 20 ] . عود لمدح القرآن للقوة البدنية مع مزايا النفس ومن الآيات القرآنية التي مدح الله بها قوة البدن مع سلامة النفس ومتانة الأخلاق وحسنها ما جاء في قصة طالوت مع قومه من بني إسرائيل باختيار الله له بجعله مَلِكاً عليهم حيث قال تعالى : ( وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنْ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( [ البقرة / 248 ] .