مسكنه ، ويكون هذا من باب من يشتري العز والشرف والكمال والفضل بالسخاء وبذل المال فهو رابح أيضاً كما قيل : من شرى عزاً بمال . ليس بالمغبون عقلاً . وقال الشاعر البستي : فطالما استعبد الأحرار إحسانُ . أحسِنْ إلى الناس تستعبد قلوبهمُ . والبخلاء من أهل هذا القسم حرصاً منهم على المال وحباً به يدل على نقص في عقولهم لأن العاقل انما يحب المال ليكون به سعيداً ، والبخل يحول بينهم وبين السعادة في الدارين ويمنع نسبة الفضائل والكمال إليهم ، ونصرة القريب والبعيد لهم ولقد أجاد من قال : فليس إليه ما حييت سبيل بخيلاً له في العالمين خليل . وآمرةٍ بالبخل قلت لها اقصري أرى الناس إخوان الكرام ولا أرى إلفات نظر من ناحيتين والجدير بالذكر الذي يلزم إلفات النظر إليه هو أولاً : - ان يكون الكرماء الأسخياء مجانبين في كرمهم الإسراف والتبذير الذي نهانا الله عنه بقوله تعالى : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ