responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 272


وكان عبد الله بن جعفر الطيار سخياً كثير العطاء حتى لُقب ببحر الجود وقطب السخاء فلا موه يوماً على كثرة إعطائه فقال : ان الله عودّني أن يمدّني وعودّته أن أجود فأخاف ان أقطع العادة تنقطع المادة [1] .
ولقد أجاد من قال :
على الناس طراً قبل ان تتفلتِ ولا البخل يحويها إذا هي ولّتِ . .
إذا جادت الدنيا عليك فجد بها فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت .
وأما في الآخرة فله عند الله الأجر العظيم لقوله تعالى : ( وَمَا تُقَدِّمُوا لأَِنفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( [ البقرة / 111 ] .
وأحسن من قال :
تبخل فذو العرش جواد كريم وفي غدٍ لك الثواب العظيم .
أحسِنْ إلى الناس وانفق ولا . . يخلف ما تنفقه عاجلاً .
وهذا الخير العميم في الدنيا والآخرة لمن ينفق طلباً لرضا الله وتقرباً إليه وأما إذا كان الإنسان يفعل الخير والإحسان رغبة في الثناء عليه وحباً بنسبة الفضائل والكمال إليه فعليه ان يبني مجده على دعائم كرمه قبل بناء



[1] روى معناه صاحب ( نهاية الأرب ) ج 3 ص 205 ، كما في ( العقد الفريد ) ج 1 ص 225 .

272

نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 272
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست