وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ( 26 ) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ( [ الإسراء / 27 - 28 ] ، بل يكونون معتدلين في سخائهم وكرمهم طبق تعاليم ربهم ، قال تعالى : ( وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا ( [ الإسراء / 30 ] ، وقال تعالى في مدح بعض عباده الصالحين : ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ( [ الفرقان / 68 ] . ثانياً : - ان يكون الكرماء مجانبين المن وإظهار الجميل على من يكرمونه لأن ذلك من جهة يؤذيهم ويسئ إليهم ومن جهة أخرى يبطل أثر إنفاقهم ويحبط عظيم أجرهم عند الله ، قال تعالى : ( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلاَ أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ( [ البقرة / 263 ] . 3 - بخل الشخص على نفسه وعياله ومن أقسام البخل بخل الشخص بماله على نفسه وعياله حتى تجد ذلك الشخص كأنه حرّم على نفسه وعياله اللذات ورغب في مساواة من لا يملك ما يكفيه لقضاء الحاجات وليس له همٌ إلا جمع المال على المال ، وإلى أهل هذا القسم يشير أمير المؤمنين ( ع ) بقوله : عجبت للبخيل يستعجل الفقر الذي منه هرب ويفوته الغنى الذي إياه طلب فيعيش في الدنيا عيش الفقراء ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء ( 1 ) .