والنفقة على هؤلاء لا تقدير لها بل تجب عليهم بما يكفيهم من الطعام والكسوة والمسكن كما يجب تأديبهم وتعليمهم بما تجب عليهم معرفته في أمور الدين من العقائد والعبادات والأخلاق وسائر الآداب ، وقد ذكر القرآن هذه النفقة في عدة آيات منها قوله تعالى : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ( [ النساء / 35 ] ، وقال تعالى : ( لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ( [ الطلاق / 8 ] . 9 - البخل بالواجب من وفاء الديون وردّ الأمانات ومن أقسام البخل بالواجبات بخل الشخص بما يجب عليه من الوفاء بما استدانه واستقرضه من أحد وكذلك ردّ ما استودع عنده من الودائع وما أؤتمن عليه من أمانة وأمثال ذلك من سائر حقوق الناس عنده فإنه يجب عليه أن يرجع ذلك إلى أهله فإذا حمله البخل والطمع على عدم إرجاع تلك الحقوق إلى أهلها فإنه يكون ممن يأكل أموال الناس بالباطل ، وقد نهانا الله عن ذلك وحذرنا منه أشد التحذير وتوعد عليه بالنار قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ( 29 ) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ( [ النساء / 30 - 31 ] ، وقال تعالى : ( وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِْثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( [ البقرة / 189 ] ، وخصّ بالذكر في بعض الآيات