يا نديميَّ سقِّياني فقد لا * حَ صباحٌ وأذَّنَ الناقوسُ من كميتٍ كأنها أرضُ تبرٍ * في نواحيه لؤلؤٌ مغروسُ وقال : كأنهُ وكأنَّ الكأسَ في فمهِ * هلال أول شهرٍ غابَ بالشفقِ ديك الجن : فقامَ تكادُ الكأسُ تخضبُ كفهُ * وتحسبهُ من وجنتيهِ استعارها مشعشعةٌ من كفِّ ظبيٍ كأنما * تناولها من خدهِ فأدارها ظللنا بأيدينا نتعتعُ روحها * وتأخذُ من أقدامِنا الراحُ ثارها أخذه ابن الأصباغي فقال : عقرتهم عقارة لو سالمت * شرابها ما سميتْ بعقارِ ذكرت حقائدها القديمة إذْ غدتْ * قدماً تُداس بأرجل العقَّارِ لانت لهم حتى انتشوا وتمكنتْ * منهم وصاحتْ فيهم بالثارِ أبو عثمان الخالدي :