فهي لمنْ شمَّ ريحَها أثرٌ * وهي لمنْ رامَ لمسَها خبرُ في روضةٍ راضها الربيعُ وما * قصَّر في وشيِ قصرها المطرُ وقد نأى النأيُ بالعقولِ وما * قصّر في نيلِ وترهِ الوترُ أشخص الوليد بن يزيد شراعة من الكوفة ، وقال له : ما أحضرتك لأسألك عن كتاب الله ولا عن سنّة نبيه صلى الله عليه وسلّم ، قال : والله لو سألتني عنهما لألفيتني فيهما حماراً ، قال : ولكن أسألك عن الفتوة ، قال : أنا دهقانها الخبير وطبيبها الرفيق ، قال : أخبرني عن الماء ، قال : لا بد منه والحمار شريكي فيه ، قال : فاللبن ، قال : ما رأيته قط إلاّ استحييت من أمي من طول ما أرضعتنيه ، قال : فالسويق ، قال : فالسويق شراب الحزين والمريض والمستعجل ، قال : فنبيذ التمر ، قال : سريع الملي سريع الانفشاش ضرط كله ، قال : فنبيذ الزبيب ، قال : حومة يحامها حول الأمر ، قال : فما تقول في الخمر ، قال : تلك صديقة روحي ، قال : وأنت صديقي فاقعد ، أي الطعام أحب إليك ، قال : ليس لصاحب النبيذ على الطعام حكم إلاّ أن أشهاه إليه أمره وأنفعه أدسمه ، قال : فأي المجالس أطيب ، قال : البراح ما لم تحرقه الشمس ويغرقه المطر والله يا أمير المؤمنين ما شرب الناس على شيء أحسن من وجه السماء . شاعر : كأنما عرضٌ في كفّ شاربها * تخالهُ فارغاً والكأس ملآنُ ابن المعتز :