هل قلت للطيف لا يعاودني * بعدك أم قد وفى لك الحلمُ والثاني أردت ، وهذه أبيات في غاية الحسن والجودة وقد حاز الطرابلسي بها قصب السبق وأبرزها سوية الخلق وأنا أذكر منها ما يخطر : أحلى الهوى ما تحلّه التهم * باح به العاشقون أم كتموا أغرى المحبين بالأحبة فال * عذل كلامٌ أسماؤهُ كلمُ بالله يا هاجري بلا سببٍ * إلاّ لقال الوشاة أو زعموا تتلوه الأبيات المتقدمة وبعدها : أم قلتَ لليل طل فافرط في ال * طاعةِ حتى إصباحه ظلمُ يا قمراً أصبحت ملاحته * تنهب ألبابنا وتقتسمُ فيك معانٍ لو أنها جمعت * في الشمس لم يغش نورها الظلمُ تمشي فيودي القضيب من أسف * ويكسف البدر حين تبتسمُ ويخجل الراح منك أربعةٌ * خدُّ ونشرٌ وريقةٌ وفمُ ومنها : يا ربّ خذ لي من الوشاة إذا * قاموا وقمنا لديك نحتكم