وقال ، وهي من رقيق الشعر : شرخ الشباب بحبّكم قضّيته * والقلبُ من ولهي بكم أبليتهُ وأنا الذي لو مرَّ بي من أرضكم * داعٍ وكنتُ بحفرتي لبّيتهُ قالوا حبيبك بالتجنّي مسرفٌ * قاسٍ على العشاقِ قلتُ فديتهُ أأرومُ من كلفي عليه تخلصاً * لا والذي بطحاءُ مكةَ بيتهُ وقال : نعمتُ بكم والدهر في غفلاته * زماناً وشملي آمن من شتاتهِ ولم أدرِ ما الأحزان حتى بعدتم * فقلبي موقوف على حسراتهِ أأحبابنا بالجزع هل تسمح النوى * بيومٍ يكونُ القربُ من حسناتهِ لقد حكمت فينا الليالي بفرقةٍ * سلا بعدها المشتاق طيب حياته يقرّ بعيني أن يهبَّ نسيمكم * فأنشق روحَ القربِ من نفحاته وقال : إذا بعدتْ ليلى وشطّ مزارها * فلا نار إلاّ زفرتي واستعارُها