منصور حسام لحظه قال لمن * يهواه رويداً جاءك السفاحْ ومثله للبغاددة مواليا : لؤلؤْ أدمعي صارْ مذْ زمّت مطاياكم * ياقوتْ والياسْ عندي من عطاياكم وأنا طريدْ وغيري في وطاياكم * مسرورْ دائمْ صوابْ اجعلْ خطاياكم ولهم في هذا المواليا معان ترقص القلوب لها طرباً وإذا أُنشدت أوضحت إلى الظرف طريقاً مذهباً ولا بد أن أفرد لها باباً يكون إلى مناهج الحسن سبباً . نجم الدين يحيى الشاعر الموصلي مولداً ، العنسفي أصلاً ، شيخ حسن الأخلاق لطيفها ، بديع الإشارات طريفها ، له شعر أرق من دمع المهجور ، وألفاظ أحسن من الروض الممطور ، كأنما هي منى النفوس وطلعة البشر في الزمن العبوس ، رأيته واجتمعت به وهو حي عند جمع هذا المجموع ، كنت بالموصل في ذي القعدة سنة اثنتين وستين وستمائة ونحن في مجلس أنس قد واصل حبيبه وغاب رقيبه وشموس الكؤوس تدور وتطلع من أكف سقاة كالبدور وفي أفواه الندامى تغور ، فجاء إلى الباب فأخبر بحالنا فكتب إلي بهذه الأبيات ومشى : أتيتُ هذا الحرم المرتجى * وهو مقرّ الحلم والعلمِ فقيل مولاك على لذةٍ * لا زال منها وافر القسمِ فليس يدري العبد هل يمدحُ ال * صهباءَ أو يشرع في الذمِّ