من جرير في قوله ، وهي من الشعر الجيد في الغاية : فيومان من عبدِ العزيزِ تفاضلا * ففي أيِّ يوميه تلومُ عواذله فيومٌ تحوطُ المسلمينَ جياده * ويومُ عطاءٍ ما تغبُّ نوافله فلا هو في الدنيا مضيعٌ نصيبهُ * ولا عرضُ الدنيا عن الدين شاغله فقال المتنبي : فيومٌ بخيلٍ تطردُ الرومَ عنهم * ويومٌ بجودٍ يطردُ الفقرَ والجدْبا فانظر إلى هذا النظم وهذه السرقة الواضحة . وقد أجاد المعري : لو اختصرتمْ من الإحسانِ زرتكمُ * والعذبُ يهجرُ للإفراطِ في الخصرِ فإنه أخذه من البحتري حيث قال : أخجلتني بندى يديكَ فسوّدتْ * ما بيننا تلك اليدُ البيضاءُ وقطعتني بالبرِّ حتى أنني * متوهمٌ أنْ لا يكونَ لقاءُ صلةٌ غلتْ في الناسِ وهي قطيعةٌ * عجباً وودٌّ راحَ وهو جفاءُ