responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المنخول نویسنده : الغزالي    جلد : 1  صفحه : 462


وينضبط بضبط ما استثنى الشرع في مقابلته فالوقائع إن وقعت في جانب الضبط الحق به وإن وقعت في الجانب الآخر الحق به وإن ترددت بينهما وتجاذبه ولم الطرفان الحق بأقربهما ولا بد وأن يلوح الترجيح لا محالة فخرج به أن كل مصلحة تتخيل في كل واقعة محتوشة بالأصول المتعارضة لا بد أن تشهد الأصول لردها أو قبولها فأما تقدير جريانها مهملا غفلا لا يلاحظ أصلا محال تخيله ونحن نضرب في ذلك مثالين أحدهما ما قاله الشافعي رضي الله عنه في مسالة الأمة الكتابية حيث قال اعتروها بين نقصان بعد ان ثبت لكل واحد اثر وأن ازدحام الأسباب مؤثرة في تغليظ الاحكام لا يحتاج فيه إلى أصل معين فان أصول الشرعية شاهدة له على الاجمال وان لم تتعين قطعا ولا حاجة إلى القياس على المجوسية وهذا المثال ذكرناه لضرب المثال وان كنا لا نعتمد هذه الطريقة في تلك المسألة المثال الثاني قول الشافعي رضي الله عنه في المعتدة الرجعية ان العدة لبراءة الرحم والوطء للشغل فهو مناقض للمقصود من العدة فهذا معنى مرسل لا حاجة فيه إلى الاستشهاد بأصل معين لان أصول الشرع على اجمالها أهل تشهد له

نام کتاب : المنخول نویسنده : الغزالي    جلد : 1  صفحه : 462
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست