responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستصفى نویسنده : الغزالي    جلد : 1  صفحه : 380


كونه معلوما ، وقد بينا أنه لا ترجيح لمعلوم على معلوم ولا لمظنون على مظنون . الثاني :
أن تعتضد إحدى العلتين بموافقة قول صحابي انتشر وسكت عنه الآخرون ، وهذا يصح على مذهب من لا يرى ذلك إجماعا ، أما من اعتقده إجماعا صار عنده قاطعا ، ويسقط الظن في مقابلته . الثالث : أن تعتضد بقول صحابي وحده ولم ينتشر ، فقد قال قوم : قوله حجة ، فإن لم يكن حجة فلا يبعد أن يقوى القياس به في ظن مجتهد ، إذ يقول إن كان ما قاله عن توقيف فهو أولى ، وإن كان قال ما قاله عن ظن وقياس فهو أولى بفهم مقاصد الشرع منا ويجوز أن لا يترجح عند مجتهد . الرابع : أن يترجح بموافقته بخبر مرسل أو بخبر مردود عنده ، لكن قال به بعض العلماء ، فهذا مرجح بشرط أن لا يكون قاطعا ببطلان مذهب القائلين به ، بل يرى ذلك في محل الاجتهاد . الخامس : أن تشهد الأصول بمثل حكم إحدى العلتين ، أعني لجنسها لا لعينها ، فإنه إن شهدت لعينها كان قاطعا رافعا للظنون إلى النيات ، وشهادة الكفارات لاستواء البدل والمبدل في النية ، فهذا أيضا يصلح للترجيح عند من غلب على ظنه ذلك . السادس : أن يكون نفس وجود العلة ضروريا في أحدهما نظريا في الآخر ، فإن كانا معلومين أو كان أحدهما متيقنا والآخر مظنونا فإن من أوصاف العلة ما يتيقن ، ككون البر قوتا وكون الخمر مسكرا ومنه ما يظن ، ككون الكلب نجسا ، إذا عللنا منع بيعه بنجاسته وككون التراب مبطلا رائحة النجاسة إذا ألقي في الماء الكثير المتغير لا ساترا ، وكذلك علة مركبة من وصفين أحدهما ضروري ، والآخر نظري ، أو أحدهما معلوم والآخر مظنون ، إذا عارضها ما هو ضروري الوصفين أو معلوم الوصفين ، لان ما علم مجموع وصفيه أولى مما تطرق الشك أو الظن إلى أحد وصفيه ، لان الحكم لا محالة يتبع وجود نفس العلة ، فما قوى العلم أو الظن بوجود العلة قوى الظن بحكم العلة . السابع : الترجيح بما يعود ، إلى التعلق بالعلم بالعلة ، فإذا كان إحدى العلتين حكما ككونه حراما أو نجسا والاخرى حسيا ككونه قوتا ومسكرا زعموا أن رد الحكم إلى الحكم أولى ، حتى أن تعليل الحكم بالحرية والرق أولى من تعليله بالتمييز والعقل ، وتعليله بالتكليف أولى من تعليله ب الانسانية ، وهذا من الترجيحات الضعيفة . الثامن : أن تكون إحدى العلتين سببا أو سببا للسبب كما لو جعل الزنا والسرقة علة للحد والقطع كان أولى من جعل أخذ مال الغير على سبيل الخفية علة ، ومن جعل إيلاج الفرج في الفرج علة حتى يتعدى إلى النباش واللائط ، لان تلك العلة استندت إلى الاسم الذي ظهر الحكم به ، هذا إذا تساوت العلتان من كل وجه ، أما إذا دل الدليل على أن الحكم غير منوط بالسبب الظاهر بل بمعنى تضمنه فالدليل متبع فيه ، كما أن القاضي لا يقضي في حالة الغضب لا للغضب ، ولكن لكونه ممنوعا من استيفاء الفكر فيجري في الحاقن والجائع ، وهو أولى من التعليل بالغضب الذي ينسب الحكم إليه . التاسع : الترجيح بشدة التأثير ، ولا نعني بشدة التأثير قيام الدليل على كونه علة ، لان الدليل يقوم على المعنى الكائن في نفسه دون الدليل فليكن لكون العلة مؤثرة معنى ، ثم إذا تحقق ذلك في نفسه وفي علم الله تعالى ربما

نام کتاب : المستصفى نویسنده : الغزالي    جلد : 1  صفحه : 380
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست