responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستصفى نویسنده : الغزالي    جلد : 1  صفحه : 329


< فهرس الموضوعات > مسألة اختلفوا في أن النفي الأصلي هل يعرف بالقياس < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > مسألة كل حكم شرعي أمكن تعليله فالقياس جار فيه < / فهرس الموضوعات > بالقياس على قبول الشهادة ، ولذلك أورد في مثال هذا الباب إثبات صلاة سادسة أو صوم شوال ، أنه لا يثبت بالقياس ، لان مثل هذه الأصول ينبغي أن تكون معلومة ، وهذا فيه نظر ، إذ يمكن أن يقال : إن الوتر صلاة سادسة وقد وقع الخلاف في وجوبها ، فلم يشترط أن تكون السادسة معلومة الوجوب على القطع ، بل سبب بطلان هذا القياس علمنا ببطلانه ، لأنه لو وجب صوم شوال وصلاة سادسة لكانت العادة تحيل أن لا يتواتر ، أو لأنا لا نجد أصلا نقيسه عليه ، فإنه لا يمكن قياس شوال على رمضان ، إذ لم يثبت لنا أن وجوب صوم رمضان لأنه شهر من الشهور أو وقت من الأوقات ، أو لو صف يشاركه فيه شوال حتى يقاس عليه .
- مسألة ( قياس الدلالة وقياس العلة ) اختلفوا في أن النفي الأصلي هل يعرف بالقياس ، وأعني بالنفي الأصلي البقاء على ما كان قبل ورود الشرع ، والمختار أنه يجري فيه قياس الدلالة لا قياس العلة ، وقياس الدلالة أن يستبدل بانتفاء الحكم عن الشئ على انتفائه عن مثله ، ويكون ذلك ضم دليل إلى دليل ، وإلا فهو باستصحاب موجب العقل النافي للأحكام قبل ورود الشرع مستغن عن الاستدلال بالنظر ، أما قياس العلة فلا يجري ، لان الصلاة السادسة وصوم شوال انتفى وجوبهما ، لأنه لا موجب لهما كما كان قبل ورود الشرع ، وليس ذلك حكما حادثا سمعيا حتى تطلب له علة شرعية ، بل ليس ذلك من أحكام الشرع ، بل هو نفي لحكم الشرع ولا علة له إنما العلة لما يتجدد ، فحدوث العالم له سبب ، وهو إرادة الصانع ، أما عدمه في الأزل فلم تكن له علة ، إذ لو أحيل على إرادة الله تعالى لوجب أن ينقلب موجودا لو قدرنا عدم المريد والإرادة ، كما أن الإرادة لو قدر انتفاؤها لانتفى وجود العالم في وقت حدوثه ، فإذا لم يكن الانتفاء الأصلي حكما شرعيا على لتحقيق لم يثبت بعلة سمعية ، أما النفي الطارئ كبراءة الذمة عن الدين فهو حكم شرعي يفتقر إلى علة ، فيجري فيه قياس العلة .
- مسألة ( قياس الحكم المعلل ) كل حكم شرعي أمكن تعليله فالقياس جار فيه ، وحكم الشرع نوعان .
أحدهما : نفس الحكم . والثاني : نصب أسباب الحكم ، فلله تعالى في إيجاب الرجم والقطع على الزاني والسارق حكمان . أحدهما : إيجاب الرجم والآخر : نصب الزنا سببا لوجوب الرجم ، فيقال : وجب الرجم في الزنا لعلة كذا ، وتلك العلة موجودة في اللواط فنجعله سببا وإن كان لا يسمى زنا . وأنكر أبو زيد الدبوسي هذا النوع من التعليل وقال :
الحكم يتبع السبب دون حكمة السبب ، وإنما الحكمة ثمرة وليست بعلة ، فلا يجوز أن يقال جعل القتل سببا للقصاص للزجر والردع . فينبغي أن يجب القصاص على شهود القصاص لمسيس الحاجة إلى الزجر وإن لم يتحقق القتل ، وهذا فاسد . والبرهان القاطع على أن هذا الحكم شرعي ، أعني نصب الأسباب لايجاب الاحكام ، فيمكن أن تعقل علته ، ويمكن أن يتعدى إلى سبب آخر ، فإن اعترفوا بإمكان معرفة العلة وإمكان تعديته ثم توقفوا عن التعدية كانوا متحكمين بالفرق بين حكم وحكم ، كمن يقول : يجري القياس في حكم الضمان لا في القصاص وفي البيع لا في النكاح ، وإن ادعوا الإحالة فمن أين عرفوا استحالته ، أبضرورة أو نظر ، ولا بد من بيانه ، كيف ونحن نبين إمكانه بالأمثلة ، فإن قيل : الامكان مسلم في العقل ، لكنه غير واقع ، لأنه لا يلفي للأسباب علة مستقيمة تتعدى ، فنقول : الآن قد ارتفع النزاع

نام کتاب : المستصفى نویسنده : الغزالي    جلد : 1  صفحه : 329
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست