نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 42
وأولات الأحمال أجلهن [1] وإن كان معطوفا على غيره فإنه يمكن إجراء حكمه على ما أوجبه ظاهر لفظه من غير تضمين له ما تقدمه لأنه لو ورد منفردا عما تقدمه لزمه الحكم بما تضمنه من غير افتقار إلى ورود بيان فيه وليس لأحد ان يقصر هذا الحكم على المطلقة من المتوفي عنها زوجها من أجل أن ما [2] تقدمه من ذكر العدد وارد في بيان المطلقة دون المتوفي عنها زوجها وقوله تعالى واللائي يئسن من المحيض وذلك أن كل لفظ قائم بنفسه غير مفتقر إلى غيره متى حملناه على غيره وقصرنا حكمه عليه فقد خصصناه والتخصيص ولم لا يجوز إلا بدلالة فوجب من أجل ذلك حمل اللفظ على مقتضاه منفردا عما قبله فان قال قائل وقوله تعالى الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن [3] غير مكتف بنفسه في إفادة الحكم لأن معناه غير مفهوم من ظاهره إذ ليس الأجل مختصا بالعدد دون غيرها قيل له هذا المعنى الذي ذكرناه كان معقولا من ظاهر الآية عند المخاطبين بها ولم يكونوا مفتقرين عند سماعها في معرفة حكمها إلى بيان يرد من غيرها والدليل عليه أن فريعة بنت مالك [4] لما أتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله عن الانتقال عن بيت زوجها في عدتها وكان قد قتل [5] عنها قال لها صلى الله عليه وسلم لا حتى يبلغ الكتاب أجله [6]
[1] نفس الآية السابقة . [2] في ح " انما " متصلة . [3] الآية 4 من سورة الطلاق . [4] هي الفريعة بضم الفاء وفتح الراء وسكون التحتية وفتح العين المهملة ، بنت مالك بن الدخشم بن مالك تزوجها هلال بن أمية ، وأسلمت الفريعة وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي أخت أبي سعيد الخدري . انظر ترجمتها في الطبقات الكبرى لابن سعد 8 / 380 وهامش الرسالة للشافعي بتحقيق شاكر 438 . [5] هكذا كتبت الكلمة في ح " قتل " ولم أجد إشارة لذلك في الصحاح ولعلها كذلك والأنسب للسياق " توفي " [6] الحديث أخرجه أبو داود من حديث عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة في قصة فريعة بت مالك بن سنان وهي أخت أبي سعيد الخدري ، أخبرتها انها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله ان ترجع إلى أهلها . . فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب اجله " . قالت فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا . قالت : فلما كان عثمان رضي الله عنه ، ارسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته فاتبعه وقضى به . عون المعبود كتاب الطلاق باب 44 - 6 / 205 وقال في الموطأ : رواه أبو داود عن القعنبي ، والنسائي من طريق ابن القاسم الثلاثة عن مالك به ، ورواه الناس عن مالك حتى شيخه الزهري . أخرجه ابن مندة من طريق يونس عن ابن شهاب حدثني من يقال له مالك بن أنس فذكره . وتابع مالكا عليه شعبة وابن جريج ويحيى ابن سعيد الأنصاري ومحمد بن إسحاق وسفيان ويزيد بن محمد عند الترمذي وأبي داود والنسائي وأبو مالك الأحمر عند ابن ماجة سبعتهم عن سعد بن إسحاق نحوه . الموطأ كتاب الطلاق 1 / 147 . وقال الترمذي : حسن صحيح ، وأخرجه بن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الاسناد من الوجهين جميعا ولم يخرجاه ، وقال الذهبي : هو حديث صحيح محفوظ كذا في المرقاة . وقال الحافظ في بلوغ المرام : وصححه الترمذي والذهلي وابن حبان والحاكم وغيرهم . تحفة الأحوذي كتاب الطلاق 1 / 391 ، وباب 23 - 1 / 654 . واخرج الحديث بلفظ مختلف ابن ماجة كتاب الطلاق باب 8 ح 1 والدارمي كتاب الطلاق باب 4 - 2 / 168 ، واحمد في مسنده 6 / 370 - 421 . ولم أجد من رواه بلفظ " لا حتى يبلغ . . . " كما هو لفظ الجصاص .
نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 42