responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص    جلد : 1  صفحه : 268


ومن الدليل على ذلك أن إطلاق لفظ العموم يقتضي استيعاب ما تحته من المسميات ولا جائز تخصيص شئ فيه إلا بدلالة فإذا اتصل الاستثناء بخطاب بعضه معطوف على بعض فحكمه أن يعمل فيما يليه ولا يرجع إلى ما تقدمه [1] بالاحتمال لأنه لا يجوز تخصيص العموم بالاحتمال وقد وفينا حظه بإعماله فيما يليه فاحتاج في رجوعه إلى ما تقدمه إلى دلالة من غيره إذ غير جائز تخصيص العموم بالشك والاحتمال وكذلك حكم لفظ التخصيص إذا اتصل بكلام بعضه معطوف على بعض هو على هذا النحو فإن قيل لما صلح [2] رجوع الاستثناء إلى جميع المذكور لم يجز الاقتصار به على بعض المذكور دون بعض كما أن لفظ العموم لما صلح لجميع ما هو اسم [3] له لم يكن بعض ما انتظمه بأولى [4] من بعض قيل له إن لفظ العموم اسم لجميع ما انطوى تحته فمن هذه الجهة يتناول الكل لا من جهة أنه صلح له فحسب ولو كان تناوله للكل من جهة أنه يصلح لوجب أن يتناول المجاز ويحمل عليه لأنه يصلح له ولو علق الحكم [5] بشخص بعينه يسمى زيدا لوجب أن يتناول كل من اسمه زيد [6] لأن اللفظ يصلح له ولوجب [7] أن يثبت [8] فيه شرطا غير مذكور لا [9] يصلح أن يذكره وهذا خلف من القول [10]


يسلمون بأن الاستثناء من النفي إثبات ، بل قالوا إن بين الحكم بالنفي والكم بالإثبات واسطة وهي عدم الحكم فمقتضى الاستثناء بقاء المستثنى غير المحكوم عليه لا بالنفي ولا بالإثبات كقوله ( صلى الله عليه وسلم ) " لا نكاح إلا بولي " يدل على العدم لا على الوجود . وهذا يعين على فهم كلام الجصاص القادم فتنبه . راجع في فروع هذه المسألة تخريج الفروع للزنجاني ففيه غنية 67 - 71 .
[1] في ح " من " .
[2] لفظ ح " تقدم " .
[3] لفظ ح " صح " .
[4] سقطت هذه الزيادة من ح .
[5] في د زيادة " منه " .
[6] سقطت هذه الزيادة من ح .
[7] عبارة د " يسمى زيد " .
[8] في النسختين " ولو وجب " والتصحيح ما أثبتناه .
[9] لفظ د " ثتب " .
[10] في د " لأنه " .

نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص    جلد : 1  صفحه : 268
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست