نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 247
ألا ترى أنهم قد احتجوا في إيجاب الشفعة للجار بقول النبي صلى الله عليه وسلم الجار أحق بسقبه [1] وهذا خاص بالاتفاق لأن الجار الذي ليس بملاصق يتناوله الاسم أيضا ولا شفعة له [2] بالاتفاق واحتجوا في منع المرأة من الحج إلا بمحرم بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا فوق ثلاثة أيام إلا مع ذي رحم [3] محرم أو زوج [4] وهذا خاص بالاتفاق لأن التي أسلمت في دار الحرب لها الخروج إلى دار الإسلام بغير محرم ونظائر ذلك كثيرة مما [5] احتجوا فيه بعموم اللفظ [6] وقد ثبت خصوصها بالاتفاق نحو
[1] أخرج البخاري عن أبي رافع مولى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " الجار أحق بصقبه " روي بالصاد بفتحتين وبالسين أيضا معناهما واحد وهو القرب أي الجار أحق بسبب قربه للشفعة من الجار . وقيل : أراد به الشفعة للجار لما روي أنه قيل يا رسول الله ما سبقه قال " شفعته " وروي أيضا " الجار أحق بشفعته " واحتج أبو حنيفة بهذا على ثبوت الشفعة للجار ، واحتج الشافعي على أنه لا شفعة للجار بقوله ( صلى الله عليه وسلم ) " إذا وقعت الحدود وصرفت للطرق فلا شفعة " " حمل الحديث على أن يراد بالجار الشريك " . وعن الشريد بن سويد قال : قلت يا رسول الله ليس لأحد فيها شرك ولا قسم إلا الجوار ؟ فقال : " الجار أحق بسقبه ما كان " رواه أحمد والنسائي وابن ماجة ولابن ماجة مختصرا " الشريك أحق بسقبه ما كان " . وأخرجه أيضا عبد الرزاق والطيالسي والدارقطني والبيهقي قال في المعالم : إن حديث الجار أحق بسقبه لم يروه أحد غير عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر ، وتكلم شعبة في عبد الملك من أجل هذا الحديث ، قال : وقد تكلم الناس في إسناد هذا الحديث واضطرب الرواة فيه فقال بعضهم : عن عمرو بن الشريد عن أبي رافع وقال بعضهم عن أبيه عن أبي رافع ، وأرسله بعضهم ، والأحاديث التي جاءت في نقيضه أسانيدها جياد ليس في شئ منها اضطراب . راجع فتح الباري بلفظ " الجار أحق بسقبه " كتاب الشفعة باب 2 ح 4 وكتاب الحيل باب 14 ، 15 ح 12 وعون المعبود كتاب البيوع باب 73 ح 9 والنسائي كتاب البيوع باب 109 ح 7 وابن ماجة كتاب الشفعة باب 3 ح 2 وأحمد 6 / 10 ، 390 ونيل الأوطار 5 / 376 ومبارق الأزهار 2 / 97 . [2] لم ترد هذه الزيادة في ح . [3] ورد الحديث بألفاظ مختلفة وعند أبي داود عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا فوق ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو أخوها أو زوجها أو ابنها أو ذو محرم منها " راجع عون المعبود كتاب المناسك باب 2 ( 5 / 153 ) وفتح الباري بلفظ مختلف كتاب التقصير باب 4 ج 2 وابن ماجة كتاب المناسك باب 7 ج 2 والموطأ كتاب الاستئذان باب 37 وأحمد 2 / 251 . [4] في ح " فيما " . [5] في د " قد " . [6] أخرج البخاري عن ابن عباس قال " أما الذي نهى عنه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فهو الطعام أن يباع حتى يقبض " قال ابن عباس ولا أحسب كل شئ إلا مثله . راجع فتح الباري كتاب البيوع باب 55 ( 4 / 349 ) ومسلم كتاب البيوع حديث رقم 30 ( 10 / 168 ) وتحفة الأحوذي كتاب البيوع باب 56 ج 4 وابن ماجة كتاب التجارات باب 43 ج 4 وأحمد 1 / 215 ، 221 والرسالة 335 ومسند الشافعي 66 ، 78 ، 82 ونيل الأوطار 5 / 134 ونصب الراية 4 / 32 .
نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 247