responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص    جلد : 1  صفحه : 162


العادل عنه مصيبا بل مخطئا تاركا لحكم الله [1] والثاني ما كان طريقه الاجتهاد وغالب الظن ليس [2] عليه دليل قاطع يوصل إلى العلم بالمطلوب [3] وهذا الذي يقول فيه أصحابنا ان كل مجتهد مصيب [4] وإن كان المطلوب واحدا عندهم [5] فنقول على هذا ان كل شئ ثبت من طريق يوجب العلم فإنه لا يجوز تركه بما لا يوجب العلم وعموم القرآن يوجب العلم بجميع ما تحته فإنه لا يجوز تركه [6] بما لا يوجب العلم وخبر الواحد لا يوجب العلم بمخبره وانما



[1] الذي عناه الجصاص هنا فيها كان لله تعالى في الواقعة حكما معينا فأما أن يقال عليه دلالة وأمارة فقط أو ليس عليه دلالة ولا أمارة . فأما القول الأول : وهو أن على الحكم دليلا يفيد العلم والقطع فهو قول بشر المريسي والأصم وابن عليه وهؤلاء اتفقوا على أن المجتهد مأمور بطلبه وأنه إذا وجده فهو مصيب وإذا أخطأه فهو مخطئ وهذا ما ذكره الجصاص وأما القول الثاني : وهو أن على الحكم أمارة فقط فهو قول أكثر الفقهاء كالأئمة الأربعة وكثير من المتكلمين ، وهؤلاء اختلفوا فمن قائل ان المجتهد غير مكلف بإصابته لخفائه وغموضه وإنما هو مكلف بما غلب على ظنه فهو وإن أخطأ على تقدير عدم إصابته لكنه معذور مأجور وهو منسوب إلى الشافعي رضي الله عنه وأما القول الثالث : وهو أنه لا دلالة عليه ولا أمارة فذهب إليه جمع من المتكلمين . راجع إلا بها ج 3 / 177 وشرح تنقيح الفصول 438 والسرخسي 2 / 14
[2] في د زيادة " الله تعالى " .
[3] لم ترد هذه الزيادة ف ح .
[4] هذا الذي قاله الجصاص إنما هو فيما لا نص عليه وفي هذه الحالة إما أن يقال الله عالي فيها قبل اجتهاد المجتهد حكم معين أولا بل حكمه فيها تابع لاجتهاد المجتهد فهذا ما عناه الجصاص وهو المراد من قولهم كل مجتهد مصيب ، وهو مذهب جمهور المتكلمين من الشافعية كالشيخ أبي الحسن والقاضي أبي بكر والغزالي ومن المعتزلة آبي الهذيل وأبي علي ابن هاشم وأتباعه ونقل عن الشافعي وأبي حنيفة وأحمد والمشهور عنهم خلافه فإذا اختلف المجتهدون في مسألة على قولين أو أكثر فقد ذكر عن أبي حنيفة أنه قال : كل مجتهد مصيب ، والحق ما غلب على ظن المجتهد وهو ظاهر مذهب مالك بن أنس وذكر عن الشافعي أن له في ذلك قولين : أحدهما : مثل هذا . والثاني : أن الحق في واحد من الأقوال وما سواه باطل . وقيل : ليس للشافعي في ذلك إلا قول واحد وهو أن الحق في واحد من أقوال المختلفين وما عداه خطأ إلا أن الاثم موضوع عن المخطئ فيه . راجع خير من حوى ووجه ووعي في موضوع هل كل مجتهد مصيب الابهاج 3 / 177 وانظر فتح الغفار 2 / 36 ، واللمع للشيرازي 70 والمستصفى 2 / 359 ومسلم الثبوت 2 / 330 وشرح تنقيح الفصول 438 وأصول السرخسي 2 / 142 ، 2 / 91 و 2 / 231 ورضوة الناظر 193 وكشف الاسرار للبزدوي 1 / 46 ، 4 / 25 . والفقيه والمتفقة 58 .
[5] عبارة د " عندهم واحدا " .
[6] ما بين القوسين ساقط من د .

نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص    جلد : 1  صفحه : 162
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست