نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 344
فذكر السبب الذي أباح ترك قيام الليل من المرض والضرب في الأرض والحكم عام فيمن هذه صفته وفي غيرهم ومثله كثير في القرآن وهو يدل على أن الحكم للاسم لا للسبب فإن قال قائل خروج الكلام على سبب كخروجه مخرج الجواب ومعلوم أن حكم الجواب أن يكون مقصورا على ما صار جوابا عنه قيل له ليس الأمر فيه عندنا على هذا الإطلاق بل هو [1] عندنا على وجهين منه ما يكون الجواب فيه لفظ عموم ينتظم ما هو جواب عنه وغيره ومنه ما يكون حكمه قد مقصورا على ما هو جواب عنه فأما الأول فإن الحكم فيه جار على اللفظ إذا كان مستقلا بنفسه حتى يقوم الدليل [2] على وجوب الاقتصار به على ما هو جواب عنه والثاني هو ما لا [3] يستقل بنفسه واقتصر إلى تضمينه بغيره فهذا حكمه مقصور على الجواب نظير الأول قوله تعالى باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم [4] إلى آخر القصة وقوله تعالى من أموالهم صدقة [5] ونحوها من الألفاظ المكتفية بنفسها عن تضمينها [6] بغيرها مع اشتمالها على ما هي جواب عنه وعلى غيره فلم يكن حكمها [7] مقصورا على الجواب ونظير هذا الوجه الثاني مما لا يستقل بنفسه قوله تعالى وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم [8] فقولهم نعم [9][10] لا يفيد إلا على وجه الجواب فصار معناه مطابقا لما
[1] الآية 44 من سورة الأعراف . وقد اخرج ابن أبي شيبة وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم لما وقف على قليب بدر تلا هذه الآية . راجع فتح البيان 3 / 335 . [2] لم ترد هذه الزيادة في ح . [3] في ح زيادة ( و ) . [4] لم ترد هذه الزيادة في ح . [5] لفظ ح ( الدلائل ) . [6] سقطت هذه الزيادة من ح وهو تحريف . [7] الآية 103 من سورة البقرة . [8] الآية 103 من سورة التوبة . [9] لفظ ح ( تطمينها ) وهو تصحيف . [10] لفظ ح ( حكمها ) .
نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 344