responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص    جلد : 1  صفحه : 248


نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع ما لم يقبض [1] وعن بيع ما ليس عندك [2] وعن بيع وشرط [3] قد احتجوا بعموم هذه الألفاظ في إثبات حكم اللفظ فيما عدا المخصوص وهذا القول هو الصحيح عندنا وقد وافقنا أبو الحسن على كثير من هذه المسائل التي احتجوا فيها بالعام الذي قد ثبت خصوصه بالاتفاق فكان يقوله إنما هذا شئ أعتقده أنا في هذا الباب ولا يمكنني أن أعزيه إلى أصحابنا [4] الدليل على صحته أن قيام دلالة التخصيص في معنى الاستثناء المتصل باللفظ لا فرق بينهما فلما لم يمنع الاستثناء من بقاء دلالة اللفظ في الباقي وجب أن يكون كذلك حكم دلالة التخصيص في بقاء دلالة اللفظ معه فيما عداه ( 5 )



[1] أخرج الترمذي عن حكيم بن حزام أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال " لا تبع ما ليس عندك " راجع تحفة الأحوذي كتاب البيوع باب 19 ( 4 / 430 ) والنسائي كتاب البيوع باب 60 ، 70 ج 7 وابن ماجة كتاب التجارات باب 20 ج 2 وأحمد 3 / 402 ، 434 ، 327 ، 392 .
[2] أخرج البخاري عن جابر قال " أفقرني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ظهره إلى المدينة " وقال إسحاق عن جرير عن مغيرة " فبعته على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة " راجع فتح الباري كتاب الشروط باب 4 ( 5 / 314 ) ومسلم كتاب المساقاة حديث 110 ج 10 .
[3] ما بين القوسين ساقط من د .
[4] واقتصر الجصاص في هذه المسألة على بيان مذهب شيخه الكرخي ، وفي المسألة مذاهب أخرى نذكرها ملخصة فنقول : في العام بعد التخصيص مذاهب : المذهب الأول : أنه حجة في الباقي وإليه ذهب الجمهور واختاره الآمدي وابن الحاجب وغيرهما وهو الحق الذي لا شك فيه الأدلة : أولا : لأن لفظ العام كان متناولا للكل فيكون حجة في كل واحد من أقسام ذلك الكل ، ونحن نعلم بالضرورة أن نسبة اللفظ إلى كل الأقسام على السوية فإخراج البعض منها بمخصص لا يقتضي إهمال دلالة اللفظ على ما بقي ولا يرفع التعبد به ، ولو توقف كونه حجة في البعض على كونه حجة في الكل للزم الدور وهو محال . ثانيا : المقتضي للعمل فيما بقي موجود وهو دلالة اللفظ عليه والمعارض مفقود فوجد المقتضي وعدم المانع فوجب صبوت الحكم . ثالثا : قد ثبت عن سلف هذه الأمة ومن بعدهم الاستدلال بالعمومات المخصوصة وشاع ذلك وذاع . رابعا : قد قيل إنه ما من عموم إلا وقد خص وأنه لا يوجد عام غير مخصوص . فلو قلنا إنه غير حجة فيما بقي للزم إبطال كل عموم ، ونحن نعلم أن غالب هذه الشريعة المطهرة إنما يثبت بعمومات . المذهب الثاني : إنه ليس بحجة فيما بقي ، وإليه ذهب عيسى بن أبان وأبو ثور كما حكاه عنهما صاحب المحصول وحكاه القفال الشاشي عن أهل العراق وحكاه الغزالي عن القدرية ، قال ثم منهم من يبقي أقل الجمع لأنه المتيقن ، قال إمام الحرمين : ذهب كثير من الفقهاء الشافعية والمالكية والحنفية والجبائي وابنه إلى أن الصيغة الموضوعة للعموم إذا

نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص    جلد : 1  صفحه : 248
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست