responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص    جلد : 1  صفحه : 156


أو كان في اللفظ احتمال للمعاني [1] أو [2] اختلف السلف في معناه وسوغوا [3] الاختلاف فيه وترك الظاهر بالاجتهاد أو كان اللفظ في نفسه مجملا مفتقرا إلى البيان فإن خبر الواحد مقبول في تخصيصه [4] والمراد به وكذلك يجوز تخصيص ما كان هذا وصفه بالقياس وهذا عندي مذهب أصحابنا وعليه تدل أصولهم ومسائلهم وقد قال أبو موسى [5] عيسى بن ابان رحمه الله في كتابه [6] الحجج الصغير [7] لا يقبل خبر خاص في رد شئ من القرآن ظاهر المعنى ان يصير خاصا أو بكر منسوخا حتى يجيئ ذلك مجيئا ظاهرا يعرفه الناس ويعلمون به مثل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم [8] ان لا وصية لوارث ولا تنكح المرأة [9] على عمتها فإذا جاء هذا المجئ فهو مقبول لان مثله لا يكون وهما وأما إذا [10] روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث خاص وكان ظاهر معناه بيان السنن [11] والأحكام أو كان ينقض سنة مجمعا عليها [12] أو يخالف [13] شيئا من ظاهر القرآن فكان للحديث وجه ومعنى يحمل عليه لا يخالف ذلك حمل معناه على أحسن وجوهه وأشبهه قد بالسنن وأوفقه لظاهر القرآن فان لم يكن معنى يحمل ذلك فهو شاذ [14]



[1] لفظ ح " المعاني " .
[2] في ح " ثم " .
[3] لفظ ح " وتسوغوا " .
[4] لفظ د " تخصصه " لا
[5] لم ترد هذه الزيادة في د .
[6] لم ترد هذه الزيادة في د .
[7] وهو من كتاب عيسى الثابتة ولا التفات لما ذكره ابن النديم في الفهرست حيث نسب له كتاب " الحج " ولعله الحجج ولكنه لم يقيده بالصغير أو الكبير راجع الفهرست 289 .
[8] لم ترد هذه الزيادة في د .
[9] سقطت هذه الزيادة من د .
[10] لفظ د " ما " وهو تحريف .
[11] سقطت هذه الزيادة من ح .
[12] لفظ ح " عليه " وهو تصحيف .
[13] لفظ ح " خالف " .
[14] وكلام عيسى بن أبان لا طائل تحته وهو خارج عن محل النزاع إذ لا نزاع بين الجمهور ان خبر الواحد إذا انتشر ولم يعرف له مخالف فهو حجة يجوز التخصيص به ، وهو مما أجمعوا على العمل به مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم " لا ميراث لقاتل " و " لا وصية لوارث " ونهيه عن الجمع بين المرأة وأختها ، فيجوز تخصيص العموم به بلا خلاف لان هذه الأخبار بمنزلة المتواتر لانعقاد الاجماع على حكمها وان لم ينعقد على روايتها نبه على ذلك ابن السمعاني كما نقله العطار وقال الشيرازي في اللمع ما مؤداه ان لم ينتشر خبر الواحد فان كان له مخالف لم يجز التخصيص وان " لم يكن له مخالف فهل يجوز التخصيص . فمحل النزاع في خبر الواحد إذا لم ينتشر ولم يكن له مخالف ولم يخالف هو عموم القران أو السنة الثابتة ونرى أن كثيرا من الأصوليين قد غفلوا عن محل النزاع في هذه المسألة وتكلموا كلاما لا داعي له وممن وقع في ذلك الآمدي في الاحكام والبخاري على البزدوي في كشف الاسرار حين قال انما كلام في خبر شاذ خالف عموم الكتاب هل يجوز التخصيص به راجع كشف الاسرار 3 / 10 وحاشية العطار على جمع الجوامع 2 / 63 واللمع للشيرازي 20 والفتاوي لابن تيمية 20 / 14 ولا يخفى أن الذين قالوا بالتخصيص بخبر الواحد إذا دخل العام التخصيص لأنه يصبح في هذه الحال مجازا فصار طريق ايجاب حكمه أو تركه من طريق الاجتهاد وغالب الظن ولأجل ذلك قالوا يجوز تخصيصه بخبر الواحد . فيجب التنبه لتخصيص النص والعموم ، فان كان خبر الواحد مخالفا لنص الكتاب أو السنة المتواترة أو الاجماع فلا يخصصها - كما سبق - لان هذه الأدلة قطعية وخبر الواحد ظني ، ولا تعارض بين القطعي والظني بوجه بل الظني يسقط بمقابلة القطعي . فان خالف خبر الواحد عموم الكتاب أو ظاهره فهو محل خلاف . ومبنى الخلاف بينهم : ان من ذهب إلى أن عمومات القرآن وظواهره لا تفيد اليقين وإنما تفيد غلبة الظن فهي كخبر الواحد يجوز التخصيص به ، والمانعون من التخصيص ذهبوا إلى أن الاحتمال في خبر الواحد فوق الاحتمال في العام والظاهر من الكتاب لان الشبهة فيهما من حيث المعنى وهو احتمال إرادة البعض من العموم وإرادة المجاز من الظاهر ، ولكن لا شبهة في ثبوت متنها اي نظمهما وعبارتهما ، والشبهة في خبر الواحد في ثبوت متنه ومعناه جميعا لأنه إن كان من الظواهر فظاهر ، وان كان نصافي معناه فكذلك لان المعنى مودع في اللفظ وتابع له في الثبوت فلا بد من أن تؤثر الشبهة المتمكنة في اللفظ في ثبوت معناه ولهذا لا يكفر منكر لفظه ولا منكر معناه بخلاف منكر الظاهر والعام من الكتاب فإنه يكفر ولما كان كذلك لم يجز عندهم ترجيح خبر الواحد على ظاهر الكتاب ولا تخصيص عموم به لان فيه ترك العمل بالدليل الأقوى وذلك لا يجوز . نبه عليه البخاري في كشف الاسرار 3 / 9 مستدلا على أن هذا وهو المنع مطلقا هو مذهب الحنفية والحق خلافه ، وقد ناقض نفسه فيما حكاه عن مذهبهم في 1 / 294 فتنبه لهذا وارجع إليه .

نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص    جلد : 1  صفحه : 156
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست