نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 104
اللغة هو مذهب السلف في الصدر الأول ومن بعدهم ممن تابعهم متوارث ذلك عنهم بالفعل المستفيض يبين ذلك [1] محاجة الصحابة بعضا بعذا محمد في الحوادث التي تنازعوا فيها بألفاظ عموم مجردة من دلالة غيرها من ذلك ما روي عن عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه [2] حين خالف عثمان [3] رضي الله عنه [4] في وطء الأختين بملك اليمين فقال أحلتهما آية وحرمتهما آية والتحريم أولى [5]
[1] في د " زيادة " احتجاج " وهو اقحام من الناسخ " . [2] عبار ح " عليه السلام " . [3] هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن قريش ولد في 47 بل الهجرة وتوفي في 35 هرجية ، أمير المؤمنين ذو النورين ثالث الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين ، ولد بمكة وأسلم بعد البعثة بقليل وكان عينا شريفا في الجاهلية . افتتحت في أيامه أرمينية والقوقاز وخراسان وكرمان وتركستان وإفريقية وقبرس ، أتم جمع القرآن . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ( 146 ) حديثا ، نقم عليه الناس اختصاصه أقاربه من بني أمية لولايات الأعمال ، وحوصر في داره وقتل صبيحة عيد الأضحى وهو يقرأ القرآن في بيته المدينة ، راجع ترجمته في ابن الأثير حوادث سنة 35 وغاية النهاية 1 / 507 وشرح نهج البلاغة 2 : 61 وأماكن أخرى فيه ، والبدء والتاريخ 5 : 79 و 194 - 208 واليعقوبي 2 / 139 وحلية الأولياء 1 : 55 والطبري 5 : 145 والكنى والأسماء 1 : 8 ومنهاج السنة 2 : 186 والرياض النضرة 2 : 82 - 152 والاسلام والحضارة العربية 2 : 138 و 373 وسيرة عثمان بن عفان الصادق إبراهيم عرجون وانصاف عثمان لمحمد احمد جاد المولى ، راجع الاعلام 4 : 371 . [4] عبارة النسختين " رحمه الله " . [5] الخبر أخرجه مالك عن ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب بلفظ أن رجلا سأل عثمان رضي الله عنه عن الأختين من ملك اليمين هل يجمع بينهما فقال عثمان " أحلتهما آية وحرمتهما آية فأما أنا فلا أحب أن اصنع ذلك " . قال فخرج من عنده فلقي رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك فقال " لو كان لي من الامر شئ ثم وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا " . قال ابن شهاب : أراه علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، راجع الموطأ كأب النكاح حديث رقم 34 ( 4 / 39 ) . وقول عثمان رضي الله عنه فاما انا فلا أحب ان اصنع ذلك اي الجمع بين الأختين بملك اليمين في الوطء اما احتياطا لتعارض الدليلين واما على الوجوب تقديما للحظر على الأباة . وسبب الخلاف : اي العمومين يقدم ، وأي الآيتين أولى ان تخص بها الأخرى . والأصح عندنا التخصيص بآية النساء لأنها وردت في تعيين المحرمات وتفصيلهن وأخذ الاحكام من مظانها أولى من أخذها لا من مظانها ، فهي أولى من الآية الواردة في مدح قوم حفظوا فروجهم الا عما أبيح لهم - سورة المؤمنون ولأن آية ملك اليمين دخلها التخصيص باتفاق إذ لا يباح بملك اليمين ذوات محارمه اللائي يصح له ملكهن ولا الأخت من الرضاعة وأما آية التحريم فدخول التخصيص فيها مختلف فيها لأنها عند المالكية على عمومها وعند المخالف مخصصة ، وتقرر في الأصول ان لعام الذي لم يدخله تخصيص مقدم على ما دخله ، لان العام إذا خصص ضعف الاحتجاج به . قال القاضي عياض وهذا الخلاف كان ن بعض السلف ، ثم استقر الاجماع بعده على المنع الا طائفة من الخوارج لا يلتفت إليها .
نام کتاب : الفصول في الأصول نویسنده : الجصاص جلد : 1 صفحه : 104