نام کتاب : الاحكام نویسنده : ابن حزم جلد : 1 صفحه : 37
وبالله التوفيق . فإن قالوا : إن الصفة والموصوف شيئان متغايران صدقوا وأخرجوا بذلك صفات الباري تعالى عن هذا الحكم . والاعتقاد : هو استقرار حكم بشئ ما في النفس . إما عن برهان ، أو اتباع من صح برهان قوله فيكون علما يقينا ولابد ، وإما عن إقناع فلا يكن علما متيقنا ويكون إما حقا أو باطلا ، وإما لا عن إقناع لا عن برهان فيكون إما حقا بالبخت وإما باطلا بسوء الجد . والبرهان : كل قضية أو قضايا دلت على حقيقة حكم الشئ . والدليل : قد يكون برهانا وقد يكون اسما يعرف به المسمى ، وعبارة يتبين بها المراد كرجل ذلك على طريق تريد قصده ، فذلك اللفظ الذي خاطبك به هو دليل على ما طلبت ، وقد يسمى المرء الدال دليلا أيضا . والحجة : هي الدليل نفسه إذا كان برهانا أو إقناعا أو شغبا . والدال : هو المعرف بحقيقة الشئ وقد يكون إنسانا معلما ، وقد يعبر به عن الباري تعالى الذي علمنا كل ما نعلم ، وقد يسمى الدليل دالا على المجاز ، ويسمى الدال دليلا أيضا كذلك في اللغة العربية . والاستدلال : طلب الدليل من قبل معارف العقل ونتائجه أو من قبل إنسان يعلم . والدلالة : فعل الدال ، وقد تضاف إلى الدليل على المجاز والاقناع : قضية أو قضايا أنست النفس بحكم شئ ما دون أن توقفها على تحقيق حجة ولم يقم عندها برهان بإبطاله . والشغب : تمويه بحجة باطلة بقضية أو قضايا فاسدة تقود إلى الباطل وهي السفسطة . والتقليد : هو اعتقاد الشئ لان فلانا قاله ممن لم يقم على صحة قوله برهان ، وأما اتباع من أمر الله باتباعه فليس تقليدا ، بل هو طاعة حق لله تعالى .
نام کتاب : الاحكام نویسنده : ابن حزم جلد : 1 صفحه : 37