الوكالة [ له ] لا لدلالة العبارة [ عليه ] فلا تجده في مثل : توضّأ بماء مطلق طاهر ، ولا تصلّ في جلد حيوان لا يؤكل لحمه ، وغير ذلك . أو بعد هذا كلَّه يبقى موضع لقول صاحب الكفاية عند استدلاله على النفي بعدم ثبوت الوضع ، وعدم لزوم اللغويّة بدونه لعدم انحصار الفائدة به ، وعدم قرينة أخرى ملازمة له ، وعلَّيّته فيما إذا استفيدت غير مقتضية له ؟ [1] . وجميع ذلك بمعزل عن القول بالمفهوم بالتقرير المتقدّم . ولا فرق فيما قرّرناه بين الوصف المعتمد على الموصوف وبين غيره ضرورة عدم الفرق مفادا بين قولك : لا تأتمن الخائن . وبين قولك : لا [ تأتمن ] الرّجل الخائن ، ولا شك أنّ السامع يفهم من قولك : أكرم العالم ، ما يفهمه من قولك : أكرم الرّجل العالم . والسرّ فيه : أنّ الذات مأخوذة في المشتقات - إجمالا - على نحو لا ينافي بساطة المفهوم ، كما سبق بيانه في موضعه . ولا فرق بين المعتمد وغيره إلاّ ذكرها في الأول تفصيلا وفي الثاني إجمالا . والعدول عن الذات المجرّدة إلى الموصوفة في جعلها موضوع الحكم هو الَّذي يوجب المفهوم ممّا نقل عن بعضهم من التفصيل ، ضعيف جدّاً . ومن الغريب تخصيص بعض أعاظم العصر موضع البحث بالوصف المعتمد ، والحكم بأن التفصيل المذكور ليس تفصيلا في محل البحث ، وإنما هو اختيار الدلالة على المفهوم فيه مطلقا . وممّا لم أقع على محصّل منه قوله في بيانه : « وإلاّ لكان الجوامد إذا تعلَّق بها حكم دالَّة على المفهوم أيضا لأنه لا فارق بينهما إلاّ في كون المبدأ في أحدهما جعليّا وفي الآخر غير جعلي ، وهذا لا