responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 428


معنى فإنّ القليل منه ككثيره » [1] .
وليس استدلالنا بفهمهما من حيث إنّهما من أهل اللغة كما صنعه غيرنا فأورد عليهما بأنّهما مجتهدان في ذلك ، ولا يكون اجتهادهما حجّة على غيرهما ، ولو سلَّم كون ذلك نقلا عن أهل اللغة فهو من نقل الآحاد .
وهذا الاستدلال والجواب كما يقال في المثل : أساء سمعا فأساء إجابة [2] ، لأنك قد عرفت من الَّذي قرّرناه أنّ المفهوم إنّما ينافي من ناحية المعاني لا الألفاظ ، والدال عليه نفس التخصيص لا اللفظ الدالّ عليه ، ولهذا لا يختص بهذه اللغة المباركة ، بل يجري في سائر اللغات ، بل يفهم ولا لفظ كما في الإشارة إذا فهم منها التخصيص ، بل من حيث إنّهما من أهل العرف .
وكذلك فهم القاسم بن سلاّم [3] من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : ( ليّ [4] الواجد يحل عقوبته ) [5] أنّ ليّ غير الواجد لا يحلّ عقوبته ، ومن قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : ( مطل الغني ظلم ) [6] أنّ مطل المعدم ليس بظلم [7] ، إلى غير ذلك ممّا لو استقصيناه ملأت أوراقا بل دفاتر .
وإن وجد المنكر للمفهوم سبيلا للمقال في استدلال مثبتيه بنحو : اشتر لي عبدا أسود . ونحوه ، فقال : إنّ عدم شراء غير الأسود إنّما هو لعدم شمول



[1] حكاه في الفصول الغروية : 152 وهداية المسترشدين : 298 .
[2] راجع مجمع الأمثال للميداني 1 : 330 / 1773 .
[3] أبو عبيد القاسم بن سلام أحد أئمة اللغة والأدب ، من تصانيفه : الأمثال السائرة ، الناسخ والمنسوخ ، فضائل القرآن . توفي سنة 224 بمكة . الفهرست لابن النديم : 78 ، معجم المؤلفين 8 : 101 - 102 .
[4] اللي : المطل . النهاية لابن الأثير 4 : 280 .
[5] صحيح البخاري 3 : 155 ، سنن أبي داود 3 : 313 / 3628 ، سنن النسائي 7 : 316 - 317 ، سنن ابن ماجة 2 : 811 / 2427 ، مسند أحمد 4 : 222 و 388 و 389 ، مستدرك الحاكم 4 : 102 .
[6] صحيح البخاري 3 : 155 و 123 ، صحيح مسلم 3 : 1197 / 1564 ، موطأ مالك 2 : 674 / 84 .
[7] غريب الحديث - للهروي - 2 : 173 - 175 .

428

نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 428
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست