responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 423


فلا يكفي في جوابه مجرّد كفاية صدق القضيّة الشرطيّة لأن المستدلّ لم يستند إلى صرف اقتضاء الشرط التعدّد ، بل أتمّه بفهم العرف ، وأن الأسباب الشرعيّة كالأسباب العادية ، وإنكار كلا الأمرين خلاف الإنصاف .
ولا يفهم أحد من قول القائل : إن زرتني أكرمتك أو أتحفتك ، إلاّ تعدّد الجزاء بتكرّر الشرط ، ومثل هذا الظهور موجود في سائر القضايا الشرطية ، نحو :
تجب الكفارة على من حلف كاذبا وحنث نذرا .
وبهذا يظهر أنّ ما ادّعاه الشيخ لا يتوقّف على سببيّة الشرط وإن جعلها مفروض كلامه ، لأنّ هذا الظهور حاصل ولو كان الشرط لمطلق الارتباط ، ومقتضاه حدوث الجزاء بحدوث كلّ فرد من أفراد الشرط .
وأما كون الأسباب الشرعيّة كسائر الأسباب فممّا لا يستطاع إنكاره لأنّ وظيفة الشارع بيان سببيّة الشرط ومانعيّته لا بيان مقتضياته ، وعليه الجري في سائر أبواب الفقه ، كما في كيفيّة التطهير والتنجيس وغيرهما .
هذا ، والمسألة - كما تعلم - ممّا طال فيه الكلام ، واتّسع في ميدانها المجال لجياد أفكار العلماء ، وملأت صفحات كثيرة من دفاتر الفقه وأصوله .
وأرى هذا الردّ من البيان كافيا إذا أضفت إليه ما مرّ بك في مسألة الاجتماع .
والمهمّ في هذا الباب معرفة المسبّبات ، وأنها من أيّ الأقسام ، وبعدها يسهل الصعب ويتّضح الطريق .
فإنّ من مواردها ما يعلم اختلاف حقائق مسبّباتها كصوم الكفّارة لإفطار الصوم والظهار والنذر وحنثه .
ومنها : ما يعلم اتّحادها كالحدث المسبّب عن النوم والبول .
وعدم التداخل في الأوّل واضح إلاّ أن يقوم - في بعض مواردها - الدليل على كفاية مسبّب واحد ، فيخرج حينئذ عن باب تداخل الأسباب ، ويكون من

423

نام کتاب : وقاية الأذهان نویسنده : الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 423
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست