باب تداخل المسبّبات . وواضح تداخلها في الثاني إذ الحدث معناه عدم الطهارة والعدم لا يتكرّر ، أو أمر وجودي ، والشيء الواحد لا يوجد مرّتين . ومنها : ما يلتبس فيه الحال كحدث الحيض مع الجنابة ، وحدث الجنابة مع حدث مسّ الميّت . ولعلّ فيها ما يتحد مع غيره ويختلف معه شدّة وضعفا كما هو بعض الوجوه في الحدثين : الأكبر والأصغر . وهذه الموارد لا يمكن درجها تحت قاعدة واحدة ، وليس لها قانون كلَّي يعرف به أنه من أيّ الأقسام فيكون بيانه من وظيفة هذا العلم ، فلا بدّ للفقيه من ملاحظة الأدلَّة ومناسبات الموارد . وإذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء ولم يعلم استقلال الشروط وعدمه في التأثير ، نحو : إذا خفي الأذان فقصّر ، وإذا خفيت الجدران فقصّر ، ففي التقريرات : إنّه لا بد من الخروج عن الظاهر ، وذلك بأحد أمور : 1 - تخصيص مفهوم كلّ منهما بمنطوق الآخر . 2 - رفع اليد عن المفهوم فيهما . 3 - تقييد إطلاق الشرط في كلّ منهما بالآخر . 4 - إبقاء إحدى الجملتين منطوقا ومفهوما . 5 - إرادة القدر المشترك بين الشروط [1] . وجميع هذه الوجوه مبنيّة على ثبوت المفهوم لكلّ من الشروط ، ولكن المفهوم في المثال وأمثاله ضعيف للغاية ، بل لا مفهوم له ، فهو نحو قولك : إذا نشزت الزوج فطلَّقها وإذا . . [2] . أو شاخت فطلَّقها ، ومن المعلوم أنّ المراد سببيّة
[1] مطارح الأنظار : 174 - 175 . [2] هنا في المخطوطة كلمة لم نتحصل لها معنى .