responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 51


أن معنى الارتباط ليس اشتراط كل واحد من الاجزاء بالاجزاء الاخر ، و أخذها قيدا له ، بل معناه - كما عرفت - وقوع الاجزاء المتباينة المتكثرة بحسب الذات تحت أمر واحد فالاجزاء بالأسر تعلق بها أمر واحد ، ولا محالة يتكثر الامر ويتبعض بتكثر المتعلق تكثرا اعتباريا ، نحو تكثر العرض وتبعضه بتبع المعروض ، فكل واحد من الاجزاء مأمور به بالامر الانبساطي ، والعلم به يوجب تنجزه ولزوم الفراغ من قبله ، وذلك يحصل بإتيانه قهرا .
وبالجملة : فكما يتبعض الامر في مقام التعلق يتبعض في مقام التنجز و الامتثال أيضا ، فإذا أتى المكلف بما تنجز عليه حصل له الامن من العقاب .
ومما ذكرنا ظهر أن الامر المتعلق بالاجزاء ليس أمرا غيريا ، بل هو عين الامر النفسي الوحداني المتعلق بالمركب ، سواء كان متعلقا بحسب متن الواقع بالأقل أو الأكثر .
ويظهر من الشيخ ( قدس سره ) تردد الامر بالأقل بين كونه نفسيا أو غيريا ، ومع ذلك التزم بالبراءة ، من جهة انحلال العلم الاجمالي إلى العلم التفصيلي بوجوب الأقل والشك في وجوب الزائد .
ويرد عليه - مضافا إلى ما أشرنا إليه ونحققه في مبحث مقدمة الواجب من عدم كون الامر بالاجزاء غيريا - أن الامر النفسي بالأكثر على تقريره ( قدس سره ) غير منجز فلا يمكن أن يكون الامر المترشح منه على الأقل أيضا منجزا ، بداهة أن الامر الغيري المقدمي تابع محض لما ترشح منه ، وعلى هذا فيلزم عدم كون الأقل منجزا بنحو الاطلاق ، ولازم ذلك عدم الانحلال واما على ما ذكرنا فالامر بالأقل أمر نفسي مطلقا ، والعلم به يوجب تنجزه كذلك ، فيترتب على تركه العقاب ولو كان الواجب هو الأكثر كما مر بيانه .
ب : على القول بتعلق الامر بالبسيط :
هذا كله بناء على تعلق الامر بنفس المركب ، وأما بناء على تعلقه بعنوان بسيط ففيه تفصيل ، إذ هذا الامر البسيط تارة يكون شيئا متحصلا ومسببا من هذا المركب من الاجزاء بحيث يكون وجوده غير وجود الاجزاء خارجا ، فحينئذ يتعين القول بالاحتياط ، إذ المأمور به عنوان مبين علم الاشتغال به ، ولازم ذلك وجوب تحصيل الفراغ اليقيني . وأخرى يكون هذا الامر البسيط عنوانا منتزعا عن نفس هذه الاجزاء ومنطبقا عليها ، فيكون وجوده عين وجودها لا مسببا منها ، فيمكن أن يقال حينئذ بالبراءة أيضا ، فان المطلوب حقيقة إنما هو وجود هذا الامر البسيط

51

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 51
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست